من أوقف محاكمة “حميدتي”؟.. تساؤلات مشروعة عن كواليس “بورتسودان” ومحاولات ضرب الجبهة الداخلية.
يوسف عبد المنان يكتب عن محاكمات قادة المليشيا وموقف جبريل إبراهيم
عنوان مكمل: الكاتب يوسف عبد المنان يفتح ملفات شائكة حول الشأن العدلي والحملات الإعلامية**
متابعات – عاجل نيوز
في مقال تحليلي مثير للجدل، وضع الكاتب الصحفي يوسف عبد المنان السلطة القضائية والسياسية في السودان أمام تساؤلات حادة وجريئة، بدأت بالاستفسار عن مصير المحاكمات المعلنة لقادة المليشيا المتمردة.
وتساءل عبد المنان عن الأسباب التي أدت إلى توقف إجراءات محاكمة “محمد حمدان دقلو” وأعوانه في بورتسودان، بعد أن استبشر المواطنون خيراً ببدء الجلسات في يناير الماضي.
وتساءل الكاتب بوضوح: هل هناك جهات سياسية أو ضغوط خارجية تدخلت لسحب ملفات التقاضي ومنع صدور أحكام قضائية تدين قادة الحرب، .
خاصة في ظل وجود أدلة دامغة واعترافات علنية بارتكاب بشاعات ضد الشعب السوداني؟.
وحذر من أن أي تفاهمات سرية قد تُعقد من وراء ظهر الشعب ستصطدم بحقيقة استحالة قبول عودة هؤلاء القتلة لممارسة العمل السياسي مجدداً.
وانتقل عبد المنان لتحليل المشهد الإعلامي، مشيراً إلى أن الساحة تتعرض لفيض من “الأخبار المسمومة” التي تبثها غرف إعلامية مناوئة تهدف لإثارة الرعب والجزع في نفوس المواطنين.
وأوضح أن هذه الحملات الممنهجة اتخذت مسارات عدة، منها الترويج لتقدم المليشيا نحو النيل الأبيض وكردفان لعرقلة عودة النازحين واللاجئين إلى ديارهم، .
بالإضافة إلى محاولات التشكيك في قيادات منشقة عن المليشيا مثل “القبة” لضرب التلاحم بين القوات المشتركة والجيش.
وانتقد الكاتب بشدة غياب الخطاب الرسمي للحكومة وصمتها المريب تجاه هذه الحملات، مشيراً إلى أن هذا الفراغ الإعلامي تسبب في ترك الساحة نهباً للشائعات التي تستهدف حتى أخلاق المسؤولين وتماسك مؤسسات الدولة.
وفي الختام، عرج الكاتب على الهجمة المتجددة التي تستهدف وزير المالية الدكتور جبريل إبراهيم وحركة العدل والمساواة، واصفاً إياها بأنها محاولة لضرب التحالفات التي تسند الدولة في هذه المرحلة الحرجة.
وأكد عبد المنان أن التركيز على طول بقاء جبريل في منصبه أو إثارة الشائعات حول فساده وفشله دون أدلة ملموسة يصب في مصلحة أعداء الوطن،.
مشيراً إلى أن الخلافات الإدارية الأخيرة داخل وزارة المالية تم استغلالها بشكل سيء لتوسيع الشقة بين حلفاء القوات المسلحة.
وحذر الكاتب من أن المتضرر الأكبر من هذه الصراعات الجانبية هو رئيس مجلس السيادة الفريق البرهان، حيث يتم الحديث باسمه لتصفية حسابات مع الحلفاء،.
مما يضعف الجبهة الداخلية في وقت تحتاج فيه البلاد لأقصى درجات الوحدة لمواجهة التحديات الوجودية.