تعيين تشادي وزيراً للنقل بـ “الدعم السريع”.. استيراد للقرار وتكريس للتبعية
هوية خالد أصيل أغبش وزير النقل في حكومة المليشيا
الكشف عن صلات عائلية بوزير الأمن ورئيس المجلس الديمقراطي التشادي
متابعات – عاجل نيوز
فجّرت تقارير صحفية مطلعة موجة من السخرية والاستنكار في الأوساط السياسية السودانية، عقب الكشف عن تفاصيل صادمة تتعلق بالهوية الوطنية لأحد الوزراء المعينين في التشكيلة الحكومية التي أعلنتها مليشيا الدعم السريع مؤخراً.
وأوضحت المصادر أن المدعو خالد أصيل أحمد أغبش، الذي سُمي وزيراً للنقل والطرق والجسور في “حكومة المليشيا”، لا يحمل الجنسية السودانية، بل هو مواطن تشادي ينتمي لأسرة سياسية نافذة في الجارة تشاد.
وتشير السيرة الذاتية لـ “الوزير المعين” إلى أنه نجل القيادي التشادي المعروف أصيل أحمد أغبش، الرئيس الأسبق لما كان يُعرف بالمجلس الديمقراطي الثوري التشادي، كما أنه ابن شقيق وزير الأمن التشادي الحالي، علي أحمد أغبش .
ويأتي هذا التعيين ليؤكد المخاوف المتعلقة بارتهان قرار المليشيا لجهات خارجية، واستعانتها بكوادر عابرة للحدود لإدارة مؤسسات الدولة الموازية التي تحاول خلقها في مناطق سيطرتها، في خطوة اعتبرها مراقبون “فضيحة مكتملة الأركان” تضرب ما تبقى من مفهوم السيادة الوطنية.
وأثار هذا الإجراء ردود فعل غاضبة بين الناشطين والمحللين السياسيين الذين وصفوا هذه الخطوة بأنها محاولة لتوطين النفوذ الأجنبي داخل بنية الحكم في السودان.
ووصف مراقبون التشكيلة الوزارية للمليشيا بأنها “حكومة ارتزاق عابر للحدود”، مشيرين إلى أن تعيين شخصية أجنبية في موقع سيادي وحيوي مثل وزارة النقل والطرق يعكس حالة الارتباك وفقدان البوصلة الوطنية لدى قيادة الدعم السريع، التي باتت تعتمد بشكل علني على عناصر لا تربطها بالسودان أي روابط قانونية أو وطنية.
وفي السياق ذاته، اعتبر محللون أن هذا المسار يهدف إلى إعادة تعريف الدولة السودانية بصورة مشوهة، حيث تُدار مفاصل القرار وفق موازين الولاءات العائلية والإقليمية بدلاً من مقتضيات المواطنة والكفاءة.
ويضع هذا التعيين المليشيا في مواجهة مباشرة مع التساؤلات الشعبية حول مشروعية وجودها ومحاولاتها المستمرة لتمثيل السودانيين بوجوه لا تنتمي إلى أرضهم، مما يعمق من عزلة هذا الكيان سياسياً واجتماعياً ويزيد من حدة الرفض الشعبي لمشروعه القائم على تفتيت مؤسسات الدولة الراسخة.