الإمارات تعلن للمرة الأولى عن تمركز مقاتلات مصرية بأراضيها.
تفاصيل تمركز المقاتلات المصرية في الإمارات ورسائل السيسي حول أمن الخليج
السيسي وبن زايد يتفقدان مفرزة المقاتلات المصرية بأبوظبي.
متابعات – عاجل نيوز
شهدت العلاقات المصرية الإماراتية تطوراً استراتيجياً لافتاً تزامناً مع الزيارة الرسمية التي أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة أبوظبي.
وللمرة الأولى، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن تمركز مفرزة من المقاتلات التابعة للقوات الجوية المصرية على أراضيها، في إطار تعزيز التعاون العسكري المشترك بين البلدين.
وقام الرئيس السيسي رفقة نظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد بزيارة تفقدية لمفرزة المقاتلات المصرية، حيث اطلع الزعيمان على الجاهزية القتالية والجهود المبذولة لتعزيز القدرات العملياتية، بما يضمن الاستعداد التام لمواجهة مختلف التحديات الأمنية التي تمر بها المنطقة في الوقت الراهن.
وتأتي هذه الخطوة العسكرية لتعكس عمق التحالف بين القاهرة وأبوظبي في مواجهة التهديدات الإقليمية المتزايدة، حيث شدد الرئيس السيسي خلال الزيارة على موقف مصر الثابت والمبدئي بمساندة أمن واستقرار دولة الإمارات.
وأعرب السيسي عن رفض مصر التام لأي اعتداءات تستهدف السيادة الإماراتية، مؤكداً في تصريحات حازمة أن ما يمس الإمارات يمس مصر بشكل مباشر، .
وهي الرسالة التي اعتبرها المراقبون بمثابة تفعيل عملي لاتفاقيات الدفاع المشترك والتعاون الاستراتيجي بين البلدين، وخطوة استباقية لتأمين المصالح القومية العربية في منطقة الخليج العربي ومضيق باب المندب.
وعلى الصعيد العملياتي، يهدف تمركز المقاتلات المصرية في القواعد الجوية الإماراتية إلى توحيد المفاهيم العسكرية وتبادل الخبرات التدريبية بين الطيارين من الجانبين، مما يرفع من كفاءة الاستجابة السريعة للأزمات الطارئة.
وتؤكد هذه الخطوة أن التنسيق بين الجانبين قد انتقل من مرحلة المناورات الدورية إلى مرحلة التمركز والعمل المشترك على الأرض، وهو تحول نوعي في العقيدة العسكرية العربية المشتركة.
ويرى الخبراء أن هذا الوجود العسكري المصري يبعث برسالة طمأنة للحلفاء ورسالة ردع واضحة لأي قوى إقليمية تحاول العبث بأمن الخليج أو تهديد الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية.
ختاماً، فإن هذا التطور العسكري يرسخ مفهوم الأمن القومي الشامل الذي تتبناه القيادة السياسية في البلدين، حيث يرتبط استقرار وادي النيل ارتباطاً وثيقاً بأمن منطقة الخليج.
ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التعاون في مجالات التصنيع العسكري وتبادل المعلومات الاستخباراتية لمواجهة التنظيمات الإرهابية والتهديدات العابرة للحدود.
ويمثل هذا التمركز العسكري في أبوظبي حجر زاوية جديد في بناء منظومة دفاعية عربية قادرة على حماية المقدرات الوطنية للدول الشقيقة، بعيداً عن التدخلات الخارجية التي تستهدف زعزعة استقرار المنطقة العربية وتقويض سيادة دولها.