اتفاق سوداني مع جنوب السودان لنزع السلاح في منطقة أبيي وإحياء الآليات المشتركة
اتفاق السودان وجنوب السودان حول منطقة أبيي ونزع السلاح 2026
الأمم المتحدة تتسلم قوائم اللجان الأمنية والسياسية لبدء جولة مفاوضات رسمية لإنهاء جمود ملف الحدود
متابعات –عاجل نيوز
أعلنت مارثا بوبي، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، عن تطور إيجابي ومفصلي يخص منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان ودولة جنوب السودان.
وأكدت بوبي أن حكومتي البلدين أبدتا التزامهماً الرسمي والجاد ببدء عملية نزع السلاح في المنطقة، في خطوة تهدف إلى خفض التوتر الأمني وضمان استقرار حياة المدنيين على جانبي الحدود، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون الثنائي.
وأوضحت المسؤول الأممية أن هذا الالتزام الجديد يمتد ليشمل إحياء كافة الآليات الثنائية المشتركة التي ظلت معطلة لفترة طويلة، وعلى رأسها اللجنة السياسية والأمنية المشتركة بالإضافة إلى لجنة الإشراف على منطقة أبيي.
وتهدف هذه الخطوة إلى إيجاد قنوات اتصال رسمية ومستمرة لمنع أي تصعيد عسكري مفاجئ، وضمان حماية السلام والأمن الإقليمي عبر التنسيق الأمني المباشر بين الخرطوم وجوبا.
وفي إطار تحريك جمود ملف الحدود، كشفت الأمم المتحدة عن استلامها فعلياً لقوائم بأسماء الشخصيات والمسؤولين المكلفين بمتابعة الآلية السياسية والأمنية من الجانبين.
ويمهد هذا الإجراء الطريق لعقد اجتماع رسمي مرتقب بين وفدي السودان وجنوب السودان، لمناقشة كافة القضايا العالقة وتفعيل الاتفاقيات الموقعة سابقاً، وهو ما يمثل اختراقاً دبلوماسياً مهماً في ملف منطقة أبيي الذي شهد ركوداً لسنوات.
وتعتبر هذه الخطوة هي الأولى من نوعها منذ فترة طويلة التي تتناول قضايا الحدود المشتركة بشكل تفصيلي ومباشر، مما يعكس وجود رغبة حقيقية لدى القيادة في الدولتين لحل الملفات الشائكة عبر الحوار الدبلوماسي.
ويرى مراقبون أن تفعيل الآليات المشتركة في منطقة أبيي سيسهم بشكل فعال في معالجة القضايا الأمنية والإنسانية، ويوفر بيئة ملائمة للتعايش السلمي بين المكونات الاجتماعية في المنطقة الحدودية.
واختتمت الأمم المتحدة إحاطتها بالتأكيد على دعمها الكامل لهذه الجهود، مشيرة إلى أن استقرار منطقة أبيي يمثل حجر الزاوية في العلاقة المستقرة بين الدولتين.
ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة تحركات ميدانية وإدارية مكثفة لتنفيذ بنود الاتفاق على أرض الواقع، بما يضمن تحويل المنطقة من بؤرة للنزاع إلى مساحة للتعاون والتكامل الاقتصادي والأمني بين السودان وجاره الجنوبي.