عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضربة موجعة لكبار المحتكرين».. محكمة الخرطوم تغرم وكيل دقيق 15 مليون جنيه وتصادر شحنته الاحتكارية «البندقية المدفونة في مشروع زراعي تفضح الجاني».. مباحث القضارف تفك طلاسم مقتل الشاب محمد كامل وتطيح ... عاجل .. «ضربة جوية تدك معاقل التمرد».. الطيران الحربي يستهدف ويدمر مقر النظم والمعلومات لمليشيا الدع... «حقيقة مجلس شؤون النفط».. وزير العدل يكشف مفاجأة من العيار الثقيل عن المجلس ... «حسم الجدل القانوني».. وزير العدل يكشف حقيقة تعديل المادة «51/أ» وحدود تجريم النشر الإلكتروني الداعم... «جـ.ريمة مروعة تهز السودان».. شاب يـ.ذبح والديه المسنين ويقـ.طع أطرافهما . «سقوط أقنعة الحياد المزعوم».. ظهور عروة الصادق بـ«الكدمول» في عاصمة التمرد نيالا يفضح سقطات العملاء ... «خلافات داخلية تعصف بالمليشيا».. استخبارات التمرد تعتقل اللواء المتمرد صالح الفوتي في نيالا لماذا لن ترحل حكومة البرهان؟ رشان أوشي «سقوط ضباط المرتزقة الأجانب».. مصرع اللواء الإماراتي خليفة بن ضاعن المهيري في نيالا يفضح تورط المرتز...

دارفور تواجه الحقيقة.. كيف تحول الشباب من وقود للحرب إلى ضحايا للسجون والتهميش؟

غضب في دارفور ضد استغلال القبائل وحكومة تأسيس والانتهاكات في سجن دقريس

 

من استغلال القبيلة في الحشد إلى الإقصاء السياسي في حكومة “تأسيس”

 

متابعات – عاجل نيوز 

بدأت ملامح الحقيقة تتكشف بوضوح في إقليم دارفور، بعد رحلة طويلة من الوعود والشعارات البراقة التي استُخدمت لزج الشباب في أتون صراعات دامية.

ففي الوقت الذي تم فيه حشد هؤلاء الشباب باسم القبيلة و”خشوم البيوت”، وصُنعت القيادات والتقسيمات القبلية لدفعهم نحو خطوط الموت، يجد المجتمع الدارفوري نفسه اليوم أمام واقع مغاير تماماً لما تم الترويج له تحت لافتات العدالة والديمقراطية ومحاربة النظام السابق.

ويؤكد التقرير الذي أعده الدكتور ايمن شرار أن آلاف الشباب فقدوا أرواحهم وهم يظنون أنهم يقاتلون من أجل مستقبلهم وقضاياهم العادلة.

ولكن بمجرد أن وضعت الحرب أوزارها وتشكلت حكومة “تأسيس”، ظهرت الفوارق الشاسعة بين المضحين وبين من قطفوا ثمار السلطة.

الذين خاضوا المعارك وجدوا أنفسهم خارج دائرة القرار، بينما ذهبت المناصب لأشخاص لم يشاركوا في دفع الثمن الباهظ الذي سدده أبناء الحواضن الاجتماعية في دارفور.

ويرى الدكتور ايمن شرار في ثنايا تقريره أن الخطاب السياسي تغير فجأة وبصورة درامية، فبعد أن كانت القبيلة هي الوقود الرئيسي للتعبئة والتجنيد، أصبح الحديث الآن يتمحور حول “الكفاءة لا القبيلة” لتبرير إقصاء المقاتلين الحقيقيين.

والأدهى من ذلك أن الذين صدقوا الوعود بات نصيبهم الملاحقة والسجون، خاصة في معتقلات سيئة السمعة مثل “سجن دقريس”، حيث تحولت الديمقراطية الموعودة إلى أدوات قمع وتصفيات واعتقالات طالت حتى الحلفاء السابقين.

لقد بات المشهد السياسي في دارفور اليوم محكوماً بسيطرة واضحة لفئات محددة، حيث أحكم “عيال دقلو” بالتحالف مع الحلو وبعض حركات الكفاح المسلح، وحتى عناصر من النظام القديم وأبناء دولة 56، قبضتهم على مفاصل حكومة “تأسيس”.

وفي المقابل، تُركت بقية المكونات القبلية والاجتماعية في دارفور لتواجه مصيرها وحدها، بعد أن تم استخدامها كمجرد وقود لمعركة تخدم مصالح فئة محدودة تسعى للسلطة الشخصية والسياسية.

ويشير التقرير إلى أن أهل دارفور بدأوا يدركون حجم الاستغلال الممنهج الذي تعرضوا له، وأيقنوا أن من استخدم أبناءهم في الحروب ثم اتجه لعقد التحالفات السياسية لضمان مصالحه الخاصة لا يمثل تطلعات الإقليم ولا قضاياه الحقيقية.

هذا الإدراك المتزايد أدى إلى تصاعد موجات الغضب الشعبي والرفض القاطع للمتاجرة بدماء الناس واستخدام القبائل كجسر للوصول إلى كراسي الحكم على حساب تضحيات البسطاء.

ويخلص الدكتور ايمن شرار إلى أن الثورة الحقيقية القادمة في دارفور ستنطلق من قلب المجتمعات التي دفعت الثمن كاملاً. ستكون ثورة ضد كل من استغل انتماءاتهم القبلية لمصالح ذاتية ثم تركهم يواجهون الإذلال والتهميش.

إن حالة الرفض المتزايد تشير إلى وعي جديد يرفض أن تكون دارفور وقوداً لمعارك الآخرين، ويطالب بعدالة حقيقية لا تستثني أحداً، بعيداً عن سياسات الإقصاء والقمع التي تمارسها القوى المسيطرة حالياً.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.