بنك السودان المركزي يحدد موعداً نهائياً لانتهاء استبدال العملة
موعد انتهاء استبدال العملة في السودان 2026 وتحذيرات البنك المركزي
مهلة أخيرة لسكان الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض قبل إغلاق النوافذ
متابعات –عاجل نيوز
أصدر بنك السودان المركزي بياناً هاماً اليوم أعلن فيه الانتهاء الوشيك لعمليات استبدال العملة الورقية في ولايات الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض.
وحدد البنك تاريخ 15 مايو 2026 كآخر موعد لتلقي الطلبات وإكمال الإجراءات المالية المرتبطة بالعملية النقدية الجارية حالياً في البلاد.
وحث البنك المركزي المواطنين في الولايات الثلاث على ضرورة الإسراع إلى المراكز المعتمدة والمصارف التجارية لإنجاز مهام التبديل في وقت مبكر.
وتأتي هذه الدعوة لتفادي موجات الازدحام الكبيرة المتوقعة خلال الأيام القليلة التي تسبق الموعد النهائي، مما قد يعيق انسياب العمليات الفنية والتقنية.
وأوضح البيان أن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية شاملة للإصلاح النقدي تهدف إلى معالجة التشوهات في الكتلة النقدية المتداولة خارج النظام المصرفي.
ويسعى البنك من خلال هذا الإجراء إلى توحيد التداول النقدي وإنهاء حالة الازدواجية بين الفئات القديمة والجديدة لضمان استقرار السياسة المالية العامة.
كما شدد بنك السودان على أن الالتزام بالجدول الزمني المعلن يعد ركيزة أساسية لنجاح خطة التحول النقدي التي تبنتها الدولة مؤخراً.
وأكدت السلطات النقدية أنها وفرت كافة التسهيلات اللازمة في الفروع العاملة لضمان وصول المواطنين لخدمات الاستبدال بيسر وسهولة، معتبرة أن هذه المرحلة هي الحاسمة في مسار التعافي الاقتصادي.
جاء قرار استبدال العملة في السودان كضرورة قصوى فرضتها الظروف الأمنية والاقتصادية الاستثنائية التي عاشتها البلاد عقب اندلاع الحرب في أبريل 2023.
وتعد عملية النهب الواسعة والمنظمة التي تعرضت لها البنوك والمصارف في الخرطوم ومدن أخرى من قبل قوات الدعم السريع المحرك الرئيسي لهذه الخطوة الجريئة والمصيرية.
وتعرضت رئاسة بنك السودان المركزي والعديد من فروع المصارف التجارية لعمليات اقتحام وتخريب شاملة، حيث تم الاستيلاء على كميات ضخمة من الأوراق النقدية والعملات الصعبة.
هذا النهب تسبب في تسرب كتلة نقدية هائلة وغير مشروعة إلى أيدي المليشيات، مما أدى إلى فقدان الدولة السيطرة على السيولة والتحكم في عرض النقود.
ولجأت السلطات السودانية إلى تغيير الفئات النقدية الكبيرة كوسيلة لقطع الطريق أمام استخدام الأموال المنهوبة في تمويل العمليات العسكرية أو تخريب الاقتصاد الوطني.
وتهدف هذه العملية إلى “تجفيف” منابع السيولة غير القانونية وإجبار الكتلة النقدية على العودة إلى القنوات المصرفية الرسمية تحت رقابة الدولة الصارمة لضمان سلامة النظام المالي.
واجهت عملية الاستبدال تحديات لوجستية معقدة بسبب استمرار النزاع، إلا أن البنك المركزي نجح في تدشين الفئات الجديدة في الولايات الآمنة تدريجياً.
وتمثل هذه العملية صمام أمان لاستعادة قيمة الجنيه السوداني الذي تعرض لهزات عنيفة، كما تهدف لإحباط محاولات تزييف العملة التي انتشرت في مناطق سيطرة الدعم السريع لضرب الاستقرار.