عبد الله حمدوك يحدد شروطاً صارمة لنجاح الهدنة الإنسانية في السودان
تصريحات عبد الله حمدوك حول الهدنة والمسار السياسي في السودان 2026
رئيس وزراء السودان السابق يحذر من “استراحة محارب” تؤدي لتقسيم البلاد
متابعات– عاجل نيوز
أكد رئيس التحالف المدني الديمقراطي (صمود) ورئيس الوزراء السابق، الدكتور عبد الله حمدوك، أن أي هدنة إنسانية في السودان لا ترتبط بمسار سياسي واضح ستكون بمثابة “سلاح ذو حدين”.
وحذر حمدوك من أن الهدنات التي تفتقر للرؤية السياسية قد تسهم في ترسيخ حالة تقسيم البلاد، أو تتحول في أفضل الظروف إلى مجرد “استراحة محارب” تسبق جولات جديدة من الصراع، بدلاً من أن تكون خطوة نحو السلام المستدام.
ودعا حمدوك طرفي النزاع إلى القبول الفوري بهدنة إنسانية عاجلة دون شروط مسبقة، تهدف في المقام الأول إلى وقف نزيف الدم وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين.
وأوضح أن هذه الهدنة يجب أن تمهد الطريق للدخول في مسار سياسي شامل ومستقل يتمتع بالمصداقية، بما يلبي تطلعات الشعب السوداني التي جسدتها ثورة ديسمبر في تحقيق شعارات الحرية، والسلام، والعدالة، والاستقرار الدائم.
وأشار رئيس تحالف “صمود” إلى أن الأولوية القصوى تظل إنهاء معاناة الملايين من النازحين واللاجئين في دول الجوار، الذين يواجهون أوضاعاً مأساوية في ظل تحديات التمويل الدولي.
وشدد على أن المسار السياسي المنشود هو الوحيد القادر على معالجة جذور الأزمة، ومنع انزلاق البلاد نحو التجزئة، وضمان عودة الحياة إلى طبيعتها عبر حلول جذرية وشاملة لا تستثني أحداً من القوى الوطنية الفاعلة.
وفي سياق متصل، أعرب حمدوك عن تقديره للمجتمع الدولي والمنظمات التي ساهمت في إنجاح مؤتمرات المانحين في باريس ولندن وبرلين.
ولفت إلى أن التعهدات الدولية التي تجاوزت 4 مليارات دولار لعبت دوراً حاسماً في إنقاذ أرواح الملايين، .
معتبراً أن هذا التضامن الإنساني يمثل رسالة دعم قوية للشعب السوداني في محنته، ومؤكداً أن هذه المواقف ستبقى خالدة في ذاكرة السودانيين كدليل على المساندة الإقليمية والدولية.