ضربة سياسية لآل دقلو.. قيادي أهلى وسياسي بارز يعلن انشقاقه عن المليشيا وينتقد ممارساتها
انشقاق مسار عبدالرحمن أصيل عن الدعم السريع وانحيازه للقوات المسلحة
انشقاق نائب رئيس المجلس التأسيسي بغرب دارفور وانحيازه للجيش
متابعات –عاجل نيوز
أكدت مصادر مطلعة عن وقوع انشقاق مدوٍ في صفوف الهياكل الإدارية التي أنشأتها مليشيا الدعم السريع في إقليم دارفور، حيث أعلن نائب رئيس المجلس التأسيسي بولاية غرب دارفور، مسار عبدالرحمن أصيل، تخليه عن دعم المليشيا وانحيازه الرسمي للقوات المسلحة السودانية.
ويُعد “أصيل” من أبرز قيادات الإدارة الأهلية ومن القيادات السياسية الفاعلة في ولاية غرب دارفور، ويمثل خروجه من المجلس التأسيسي الذي شكلته المليشيا لإدارة الولاية ضربة سياسية واجتماعية قوية لآل دقلو في أحد أهم معاقلهم الاستراتيجية.
وفي رسائل صوتية بثها من مقر إقامته الحالي بدولة تشاد، انتقد مسار أصيل بحدة ممارسات مليشيا الدعم السريع، مديناً حملات الاعتقال الواسعة التي تشنها المليشيا بحق القيادات الوطنية والمجتمعية، وهو ما اعتبره تحولاً جذرياً في مواقف الرجل الذي ظل محسوباً على الدائرة الداعمة للمليشيا طوال الفترة الماضية.
يُذكر أن مسار أصيل يواجه سجلًا من العقوبات الدولية، حيث أدرجه الاتحاد الأوروبي ضمن قوائم العقوبات في يونيو 2024، كما ورد اسمه في تقارير المحكمة الجنائية الدولية المتعلقة بأحداث مدينة الجنينة، إلا أنه ظل ينفي قيادته لأي مليشيا مسلحة قبل إعلانه الأخير بالانحياز لخيار الدولة ومؤسساتها العسكرية.
ويرى مراقبون أن توالي الانشقاقات بين قيادات الإدارة الأهلية والسياسية في دارفور يشير إلى تصدع الحاضنة الاجتماعية التي حاولت المليشيا بناءها، ويؤكد تنامي الرفض الشعبي والقيادي لمشروع “آل دقلو” الذي تسبب في تمزيق النسيج الاجتماعي بالمنطقة.