معركة وعي ورواية.. كيف نجح العدو في “تغييب” الحقيقة وتدمير السودان بصمت؟
مكاوي الملك أزمة الإعلام السوداني ومعركة الوعي في الحرب
مكاوي الملك يحلل أزمة “التعبير” ويضع خارطة طريق للإعلام الوطني
متابعات –عاجل نيوز
وجّه الكاتب والمحلل مكاوي الملك رسالة قوية وصريحة للمجتمع السوداني والناشطين، واصفاً ما جرى في السودان بأنه “أقذر الحروب” في العصر الحديث، ومشدداً على أن الصمود التاريخي للشعب السوداني يستحق أن يُكتب بماء الذهب، رغم حجم الدمار الذي طال الدولة بكاملها.
وشخّص الملك في رسالته أزمة السودانيين في “التعبير”، معتبراً أن المشكلة الحقيقية تكمن في العجز عن إيصال الحقيقة للعالم.
وانتقد ضعف الإعلام الوطني وانكفاء أغلب الناشطين على “الصراخ” الموجه للداخل بعبارات غير مفهومة لبقية الدول، في وقت أتقن فيه العدو فن التضليل وصناعة السرديات الكاذبة لقتل السودانيين وتدمير دولتهم بصمت.
ودعا مكاوي الناشطين إلى تغيير استراتيجيتهم الإعلامية عبر التركيز على “رأس المشروع” والدول التي تمول وتخطط لإطالة أمد الحرب، بدلاً من الانغماس في الصراعات الداخلية والفتن. وأوضح أن الانشغال بالغضب تجاه “جنود المليشيا” الجهلاء يخدم مشروع الدول الراعية للتمرد ويساهم في تشتيت الرسالة الوطنية.
وأكد الملك أن المعركة اليوم ليست بالرصاص فقط، بل هي “معركة وعي ورواية”، محذراً من أن الطرف الذي يخسر هذه المعركة سيُكتب عنه التاريخ كما يريد العدو. وأضاف أن قوة إعلام العدو نجحت حتى الآن في إخفاء الجريمة البشعة التي تُرتكب بحق السودان، مستفيدة من ثغرات الخطاب الإعلامي الداخلي.
واختتم الملك نصيحته بضرورة العودة إلى “الجذور” ومواجهة الجهات التي تشعل النار وتدعم التمرد، مؤكداً أن الحقيقة قادمة كاملة مهما طال الزمن، وأن السودان الذي صمد رغم كل شيء سيتمكن من كتابة روايته الحقيقية بفضل الوعي وتوحيد الرسالة الموجهة للعالم.