منظمة الهجرة الدولية تعلن نزوح 50 ألف شخص في إقليم النيل الأزرق
تقرير منظمة الهجرة الدولية حول موجة النزوح في إقليم النيل الأزرق 2026.
بسبب هجمات الدعم السريع والحركة الشعبية
متابعات – عاجل نيوز
كشفت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة عن موجة نزوح واسعة النطاق في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، حيث اضطر قرابة 50 ألف شخص لمغادرة منازلهم.
وأوضح التقرير الصادر يوم الثلاثاء أن هذا النزوح جاء نتيجة للهجمات التي شنها تحالف يضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال منذ مطلع العام الحالي على بلدات الكرمك وقيسان وباو.
وتسببت هذه العمليات العسكرية في تدمير البنية التحتية وتعطيل الأنشطة التجارية والزراعية، مما أدى إلى تفاقم الأزمة المعيشية في إقليم النيل الأزرق.
أكدت المنظمة في تقريرها أن 49,512 شخصاً نزحوا تحديداً من مناطق الكرمك وباو وقيسان عقب تصاعد النزاع في منتصف شهر يناير الماضي.
وأشارت الإحصائيات إلى أن مدينة الدمازين استقبلت 25,630 فرداً من إجمالي الفارين، بينما توزعت بقية الأعداد على مواقع مختلفة داخل إقليم النيل الأزرق شملت محليات الروصيرص وود الماحي والتضامن.
وتعكس هذه الأرقام حجم الضغط الهائل على مراكز الإيواء والمجتمعات المضيفة التي تعاني أساساً من محدودية الموارد.
وفيما يتعلق بأوضاع السكن، أوضح التقرير أن 78% من النازحين حديثاً في إقليم النيل الأزرق استقروا في مواقع تجمع غير رسمية تفتقر لأدنى مقومات الحماية والخدمات.
واستضافت المدارس والمباني العامة 13% من هؤلاء النازحين، بينما فضّل 9% منهم الإقامة لدى عائلات مضيفة.
ويواجه النازحون في المواقع غير الرسمية مخاطر صحية وأمنية جسيمة نظراً لبعدهم عن مصادر المياه النظيفة ومرافق الرعاية الصحية، مما يزيد من معاناة النساء والفتيات اللاتي يشكلن 53% من إجمالي النازحين.
يعيش إقليم النيل الأزرق حالياً أزمة إنسانية متصاعدة، حيث يؤوي الإقليم وفقاً لإحصائيات نهاية مارس الماضي حوالي 361 ألف نازح موزعين على 252 موقعاً في سبع محليات مختلفة.
ويحذر الخبراء من أن استمرار الأعمال العدائية وانعدام الأمن سيزيد من أعداد الفارين، مما يضع المجتمع الدولي والمنظمات الإغاثية أمام تحدي توفير الحماية والمساعدات العاجلة للفئات الأكثر تضرراً من النزاع المسلح في كافة أنحاء إقليم النيل الأزرق.