تفكك داخلي في صفوف الدعم السريع وتفوق استخباراتي للجيش السوداني
انشقاقات الدعم السريع وتحركات منطقة المثلث أماني الطويل
الباحثة أماني الطويل تحلل تزايد الانقسامات القبلية وتأثيرها على ميدان المعارك
متابعات – عاجل نيوز
رسمت الباحثة السياسية المصرية المتخصصة في الشأن الأفريقي، أماني الطويل، صورة دقيقة لمستقبل المواجهات العسكرية في السودان، مشيرة إلى تحول استراتيجي يصب في مصلحة القوات المسلحة السودانية.
وأكدت الطويل أن الجيش السوداني حقق قفزة نوعية في الجانب الاستخباراتي، وهو ما ظهر جلياً في موجة الانقسامات المتتالية التي تضرب هيكل قوات الدعم السريع في الآونة الأخيرة.
وعزت الطويل في تصريحاتها التلفزيونية الأخيرة تآكل تماسك المليشيا إلى تضافر عدة عوامل ضاغطة، يأتي في مقدمتها الاختراق الاستخباراتي الناجح من قبل الجيش، بالإضافة إلى تفجر الخلافات ذات الطابع القبلي والاجتماعي داخل صفوف القوات المتمردة.
وأوضحت أن هذه التصدعات لم تعد مجرد حوادث فردية، بل أصبحت ظاهرة تعكس أزمة هوية وقيادة داخل تلك القوات.
وفي سياق تحليلها للوضع الميداني، توقفت الباحثة عند تحركات “منطقة المثلث”، مشيرة إلى أنها تحركات لا تنفصل عن الواقع السياسي المتأزم للدعم السريع.
واعتبرت أن هذه المناورات العسكرية هي محاولة يائسة من القيادة لإعادة ترتيب الأوراق المبعثرة واحتواء الأزمات الداخلية التي بدأت تخرج عن السيطرة، في ظل الضغط العسكري المتواصل من قبل القوات المسلحة.
وشددت أماني الطويل على أن انشقاق رموز قيادية لها ثقلها الميداني، مثل أبو عاقلة كيكل، وعلي رزق الله، والنور قبة، يمثل ضربة موجعة لتماسك المليشيا العسكري والسياسي.
وأكدت أن خروج هذه القيادات يسهم بشكل مباشر في إضعاف القدرة القتالية للدعم السريع، مما يمنح الجيش السوداني أفضلية استراتيجية في مختلف جبهات القتال المشتعلة.
وخلصت القراءة السياسية إلى أن تزايد وتيرة التفكك الداخلي والمحاولات الفاشلة لاحتواء الانشقاقات، تضعف من موقف الدعم السريع التفاوضي والميداني على حد سواء.
وتوقعت الطويل أن تستمر هذه الحالة من السيولة التنظيمية داخل المليشيا، طالما استمر الجيش في نهجه الاستخباراتي النشط واستثمار التناقضات القبلية التي بنيت عليها تلك القوات.