بندقية الإمارات انكسرت.. الشعب السوداني يضع شروطاً سيادية لا تقبل التفاوض
عبد الماجد عبد الحميد يكتب عن انكسار مشروع الإمارات في السودان
عبد الماجد عبد الحميد: لا حوار مع القوى الدولية دون رفع اليد عن المليشيا المتمردة
متابعات – عاجل نيوز
أكد الكاتب والمحلل السياسي عبد الماجد عبد الحميد أن التطورات الميدانية والسياسية في السودان تحمل دلالة فاصلة، تتمثل في نجاح الشعب والجـيش والقوات المساندة في كسر شوكة ما وصفها بـ “البندقية المستأجرة” التابعة لدولة الإمارات.
وأوضح الكاتب أن هذه المليشيا التي حاولت اختطاف الدولة السودانية واجهت صموداً وطنياً غير مسبوق، مما أدى إلى فشل مشروع الهيمنة الذي كانت تخطط له القوى الإقليمية الساعية للنيل من سيادة ووحدة الأراضي السودانية.
شروط الحوار والمواجهة السياسية
شدد عبد الماجد على موقف سياسي حاسم يرفض أي شكل من أشكال المساومة أو الحوار مع الأطراف الداعمة للتمرد.
وحدد الكاتب شرطاً أساسياً لأي نقاش مستقبلي، وهو أن ترفع دولة الإمارات يدها بشكل كامل ومعلن عن دعم العصابات المسلحة، وتكف عن التدخل في الشأن الداخلي السوداني.
واعتبر أن التركة التاريخية المثقلة بالدماء التي خلفها هذا التدخل لن تمحوها العقود القادمة، وستظل حاضرة في الذاكرة الوطنية والوجدان الشعبي.
المطالبة بالمحاسبة والعدالة الدولية
طالب الكاتب بضرورة استعداد الجهات المتورطة في دعم الحرب لحساب عسير أمام محاكم الضمير والقانون الدولي، مؤكداً أن الحقوق التاريخية للشعب السوداني لا تسقط بالتقادم
. ودعا إلى بروز مؤسسات دولية تتسم بالنزاهة والاحترافية لتنصف المظلومين وتقتص من القتلة،
مشيراً إلى أن التضحيات الكبيرة التي قدمها السودانيون بدمائهم وأرواحهم تفرض ملاحقة قانونية لكل من خطط وساهم في تمويل العمليات العسكرية ضد مؤسسات الدولة والمواطنين العزل.
الشفافية ورفض الصفقات السرية
في ختام مقاله، قطع عبد الماجد عبد الحميد الطريق أمام أي محاولات لعقد تفاهمات خلف الأبواب المغلقة، مشترطاً أن يكون أي حوار تحت أضواء الرأي العام السوداني وبشفافية كاملة.
وأكد أن الشعب الذي حرر أرضه من دنس المليشيات لن يقبل الدخول في صفقات أو علاقات جديدة مع من أسماه “محور الشر”، مشدداً على أن الإرادة الوطنية السودانية هي التي سترسم ملامح المرحلة المقبلة بعيداً عن الوصاية أو الارتهان للخارج.