الكاتب عادل الباز يكشف خفايا تعطيل صفقة أرامكو السعودية مع السودان لمعالجة أزمة الوقود
تفاصيل صفقة أرامكو السعودية مع السودان وأسباب تعطيل استيراد الوقود
مقارنة بين بدائل الاستيراد الحكومي وتأثير مافيا الشركات المحلية على سعر الدولار والتضخم
متابعات – عاجل نيوز
كشف الكاتب الصحفي عادل الباز عن تفاصيل ومعوقات إتمام صفقة أرامكو السعودية مع السودان المخصصة لاستيراد المواد البترولية، مشيراً إلى وجود جهات تسعى لتعطيل هذا الاتفاق الاستراتيجي الذي تنتظره البلاد للاستفادة من المزايا التنافسية والائتمانية الضخمة التي يقدمها الجانب السعودي في هذا الملف الحرج.
أوضح الباز أن أزمة استيراد الوقود الحالية ترتبط بـ 38 شركة مسجلة محلياً على الورق، بينما تدار في الواقع من قبل خمس شركات فقط تسيطر على نظام الكوتات، وتعتمد على قروض بفوائد مرتفعة من بنوك خارجية تنعكس على الأسعار للمواطن، مع تحقيق أرباح خيالية وممارسة مضاربات في سوق العملة الصعبة.
أشار الكاتب إلى أن الحكومة تلقت ثلاثة عروض رئيسية عقب إلغاء النظام القديم تشمل عرضاً عمانياً وعرضاً من شركة أرامكو السعودية، معبراً عن تفضيله لعرض أرامكو لكونه يمنح السودان فترة سداد مؤجلة تصل إلى 180 يوماً بضمانات حكومية وبنك السودان المركزي، مما يرفع العبء المالي الفوري عن كاهل الدولة.
أكد المقال أن صفقة أرامكو السعودية مع السودان تضمن القرب الجغرافي الذي يقلل تكلفة الشحن والزمن، وتوفر إمداداً مستقراً بأسعار ثابتة طوال العام، ويحمي الأسواق من الفوضى الحالية التي تسببت في تكدس 23 باخرة وقود في الميناء في وقت لا تحتاج فيه البلاد سوى لخمس بواخر شهرياً.
استعرض التحليل تجربتين إقليميتين هما كينيا التي اعتمدت نموذج الدفع المؤجل مع أرامكو مما ساهم في استقرار عملتها الوطنية، وتجربة أوغندا التي اعتمدت الاستيراد المركزي، معتبراً أن الأزمة الحالية في السودان هي معركة سيادية واقتصادية ضد مافيا الوقود تتطلب قراراً عاجلاً لحماية القطاع الزراعي وتثبيت سعر الصرف.