غدر وتنكر للتضحيات.. دماء أبناء الجنينة وثمن الاندفاع في محرقة إمبراطورية آل دقلو
انتقادات أيمن شرار لمليشيا الدعم السريع في الجنينة
الكاتب أيمن شرار يستعرض تراجع تحالفات عيال دقلو مع مكونات غرب دارفور بعد تقاسم السلطة
متابعات – عاجل نيوز
شن الكاتب والمحلل السياسي أيمن شرار هجوماً لاذعاً على قيادة ميليشيا الدعم السريع، مستعرضاً تفاصيل ما وصفه بالغدر والتنكر للتضحيات الجسيمة التي قدمها أبناء الجنينة.
وأوضح شرار أن قائد ثان الميليشيا عبد الرحيم دقلو قاد بنفسه حملات التحشيد في بداية الصراع، مستنداً إلى شعارات القضية والمصير المشترك لاستقطاب أبناء غرب دارفور.
وأدت تلك التعبئة المستمرة إلى الزج بأكثر من خمسين ألف شاب من المنطقة في خطوط النار المتقدمة، حيث سقط الآلاف منهم قتلى وجرحى دفاعاً عن الطموحات السياسية وإمبراطورية عيال دقلو.
وكشف الكاتب عن كواليس التنسيق المباشر والاتصالات الهاتفية المستمرة التي كانت تجري بين حميدتي وشقيقه عبد الرحيم مع القيادات المحلية في الجنينة لطلب المزيد من الرجال والعربات القتالية.
وأشار إلى أن تلك المكونات لم تتردد في تلبية النداء وقدمت تضحيات مادية وبشرية باهظة شملت التبرع بمئات النوق لدعم التحالفات الجديدة.
وبرز في تلك المرحلة قيادات محلية وميدانية مثل أبو بكر مرفعين ومحمد جبارة كقوة محركة أساسية لعمليات الحشد والقتال، قبل أن تتغير السياسات وتتحول تلك الجهود إلى أوراق محترقة عقب إعادة ترتيب المشهد السلطوي.
وأضاف شرار أن التحول الحاد في مواقف عيال دقلو برز بوضوح عقب ضمان مواقعهم داخل “حكومة التأسيس” وتقاسم النفوذ مع حلفاء سياسيين أمثال ود المرغني، والطاهر حجر، وكوكو موكو.
وتُرجم هذا الانقلاب ميدانياً عبر تجريد القوات المحلية وسحب أكثر من مائة عربة قتالية وتسليمها للواء إدريس حسن لترحيلها إلى نيالا، وسط أجواء من الاستفزاز والإذلال للقيادات التي قادت المعارك.
واعتبر الكاتب هذا السلوك دليلاً قاطعاً على انتهاء صلاحية تلك المكونات في نظر قيادة الميليشيا، وترك الأسر وأمهات الضحايا يواجهون الأحزان بمفردهم دون رعاية.
واختتم أيمن شرار مقالته بالتذكير بأسماء الضحايا من الشباب مثل محمد إسماعيل، وإبراهيم الأشيرتي، وورنش، وحسن ارتش، متسائلاً عن مصير أحلامهم التي دُفنت في الحرب وتحولت إلى مجرد أرقام منسية.
وأكد أن الحملة الأمنية الأخيرة التي نفذتها قوات الميليشيا واعتقلت بموجبها المواطنين من منازلهم دون تنسيق، أسقطت الأقنعة الأخيرة عن نوايا عيال دقلو تجاه أهالي الجنينة.
ووجه الكاتب تساؤلاً جوهرياً ومباشراً للمكونات المحلية حول مدى استيعاب الدرس من هذه النهايات المأساوية لكل من يضع مصيره في يد قوى تبني مجدها على دماء الآخرين.