حملات إعلامية لجهود “حراك” في ليبيا تطالب بإبعاد اللاجئين السودانيين وتوطينهم يثير مخاوفهم
مطالب ناشطين ليبيين بطرد اللاجئين السودانيين
مطالب بوضع خطة وطنية عاجلة لتهيئة بيئة العودة الآمنة والكريمة للفارين من الحرب
متابعات – عاجل نيوز
أطلق ناشطون ومثقفون في دولة ليبيا حملة إعلامية ومجتمعية جديدة تحت مسمى “حراك”، تتبنى خطابات تنادي بإبعاد وترحيل اللاجئين الأجانب من المدن الليبية.
وتحدث القائمون على هذه المنصات صراحة عن ضرورة إدراج اللاجئين السودانيين ضمن الفئات المستهدفة بالطرد من البلاد.
وبررت إحدى الناشطات الليبيات المنخرطات في الحملة هذا التوجه بأن السودان بات يتمتع بالأمان والاستقرار في عدة مناطق وولايات استعادتها القوات المسلحة السودانية مؤخراً، مما يستوجب نقل الفارين إليها فوراً.
وأعلنت الحملة الليبية رفضها القاطع لبرامج إعادة التوطين التي ترعاها الجهات الدولية في دول ثالثة مثل كندا وبعض الدول الأوروبية.
واعتبر الناشطون الليبيون أن استمرار هذه البرامج يشكل عامل جذب يغري المزيد من اللاجئين للتدفق نحو الأراضي الليبية أملاً في الهجرة غير الشرعية أو السفر الرسمي.
وفي غضون ذلك، واصلت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين تنفيذ خططها، حيث قامت الأسبوع الماضي بنقل عشرات اللاجئين، من بينهم مواطنون سودانيون، من مطار طرابلس الدولي إلى كندا.
وفي المقابل، تفاعلت القيادات السياسية السودانية مع هذه التطورات المقلقة، حيث أوضح عضو حركة تجمع تحرير السودان، صالح الوالي، أن هؤلاء النشطاء الليبيين يطالبون بطرد عائلات سودانية فرت مجبرة من الفظائع والجرائم التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع.
وشدد الوالي على أن الحل الجذري والوحيد لهذه الأزمة يكمن في إقبال الحكومة السودانية على بذل جهود حقيقية لتأمين وتطهير المدن، وتجهيز البنى التحتية اللازمة لتهيئة البيئة الملائمة لعائدين المواطنين إلى وطنهم بكرامة وأمان.
من جانبه، وجه رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس نداءً عاجلاً بضرورة إسراع الأجهزة التنفيذية في تطوير وصياغة خطة وطنية واضحة المعالم وشاملة الرؤية لمعالجة ملف اللاجئين والمغتربين بالخارج.
وأكد إدريس أن بناء استراتيجية وطنية متكاملة لإعادة الإعمار والاستقرار سيجد دعماً كاملاً ومساندة قوية من كافة القوى والفعاليات الوطنية.
وتتزايد المخاوف وسط الأسر السودانية في ليبيا من تداعيات مطالب ناشطين ليبيين بطرد اللاجئين السودانيين، وسط مناشدات للمجتمع الدولي للتدخل وتأمين الحماية القانونية والإنسانية لهم.