خالد سلك يعلق على عودة السافنا والنور القبة وبقال وينتقد ازدواجية معايير دعاة الحرب
تعليق خالد سلك على عودة قادة الدعم السريع لصف الجيش وكواليس موقفه
القيادي بتحالف صمود يتساءل عن المسوغ السياسي والأخلاقي لاستمرار المواجهات العسكرية
متابعات –عاجل نيوز
أكد القيادي في تحالف صمود، خالد عمر يوسف المشهور بـ “خالد سلك”، المقيم في دولة الإمارات، أن عودة القادة الميدانيين والسياسيين المنشقين عن مليشيا الدعم السريع، وهم كيكل والنور القبة والسافنا وبقال، إلى صفوف الدولة لم تسهم في حل الأزمة السودانية الرئيسية حتى الآن.
وأوضح يوسف في تصريحات صحفية أن البلاد لا تزال تواجه وطأة حرب عصف بأرجاء واسعة من ولاياتها، تزامناً مع استمرار عوز ومجاعة وتشريد ملايين النازحين واللاجئين في مختلف البقاع.
وتوجه القيادي السياسي بتساؤل جوهري حول طبيعة المسوغ الأخلاقي أو السياسي الذي يبرر استمرار المعارك العسكرية ليوماً واحداً بعد هذه التطورات.
وانتقد خالد سلك بشدة ما وصفه بازدواجية المعايير والخطاب السياسي لدى الجهات الداعية لاستمرار الحرب، مشيراً إلى أن عودة هؤلاء القادة قوبلت برفع شعار “عفا الله عما سلف”.
وأضاف أن قضايا الانتهاكات الجسيمة والجرائم التي ارتكبت بحق المدنيين في الجزيرة والفاشر والخرطوم أصبحت فجأة غير ذات أهمية للتوقف عندها من قبل تلك المجموعات.
ولفت إلى أن ذات الأصوات كانت تستخدم العبارات العاطفية الرافضة للجلوس مع الطرف الآخر كمسوغ أساسي لرفض الحلول السلمية والتفاوضية، بداعي قدرتها على تحقيق الحسم العسكري الكامل وتطهير خطوط الإمداد حتى الحدود الغربية.
وتساءل يوسف عن الأسباب التي تمنع سلوك الطريق الأقصر لإنهاء المعاناة الإنسانية عبر إعلان وقف فوري وشامل لإطلاق النار اليوم قبل الغد بجميع المحاور.
واستحضر القيادي بتحالف صمود المنصات التفاوضية السابقة التي طرحت على مدى الأعوام الثلاثة الماضية في منبر جدة، والمنامة، وجيبوتي، وجنيف، وصولاً إلى مبادرات واشنطن الأخيرة قبيل اندلاع المعارك الدامية بمدينة الفاشر.
وحمّل يوسف المجموعات الرافضة للتسوية السياسية وزر الدماء التي سُفكت والأرواح والممتلكات التي فُقدت طوال فترة النزاع نتيجة تضليل الرأي العام بأوهام الحسم السريع.
واختتم خالد سلك تصريحاته بالتأكيد على أن خيارات السلام العادل والمستدام تظل واضحة وجلية وتتطلب شجاعة سياسية واجتماعية لتعرية ومواجهة المشاريع السلطوية الضيقة التي تخدم قلة قليلة تفتقر للوازع الأخلاقي والوطني.
واعتبر أن التطورات والمواقف الميدانية الأخيرة أسقطت الأكاذيب والافتراءات التي استُخدمت لتبرير مشروعية الحرب والاستثمار في معاناة المواطنين تحت لافتات السيادة والكرامة.
ودعا القوى الوطنية إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية والسياسية لإيجاد مخرج حقيقي ينهي هذه المحنة الوطنية الكبيرة، ويرفع رايات الاستقرار في كل شبر من بقاع السودان.