قيادة المليشيا تجرد مقاتلي قبيلة “المسيرية” في صفوفها من العتاد العسكري وسط مخاوف من انشقاقات جماعية
المليشيا تجرد مقاتلي قبيلة المسيرية من السلاح الثقيل
عبد الرحيم دقلو جرد قوات القبيلة من الأسلحة الثقيلة وسحب عربات الدفع الرباعي واستبدلها بـ “المواتر”
متابعات – عاجل نيوز
في مؤشر عسكري خطير يعكس مدى عمق التصدع الحاد الذي يضرب الجبهة الداخلية لمليشيا الدعم السريع، وانهيار منسوب الثقة المتبادلة بين مكوناتها القبلية والعشائرية، أقدمت القيادة العليا للمليشيا على اتخاذ إجراءات عقابية واحترازية مشددة وغير مسبوقة استهدفت بشكل مباشر مقاتلي قبيلة “المسيرية” المنخرطين في صفوفها بكافة محاور القتال الحالية.
وأكدت مصادر ميدانية متطابقة أن القائد الثاني للمليشيا، عبد الرحيم دقلو، أصدر أوامر عملياتية صارمة ومباشرة قضت بتجريد قوات وأبناء المسيرية تماماً من الأسلحة الثقيلة والنوعية، وسحب كافة السيارات القتالية ذات الدفع الرباعي (التاتشرات) المخصصة لهم بشكل فوري.
وقضت التوجيهات بالاستعاضة عن ذلك العتاد ببنادق آلية خفيفة ودراجات نارية (مواتر)، في خطوة عسكرية مهينة اعتبرها مراقبون عملية “تقليم أظافر” ممنهجة ومقصودة لتحجيم نفوذ أبناء القبيلة داخل المنظومة الميدانية.
وتأتي هذه الهجمة الأمنية والميدانية المباغتة من قِبل آل دقلو ضد حلفاء الأمس، مدفوعة بحالة من الرعب والهستيريا الأمنية التي بدأت تسيطر على قيادة الدعم السريع جراء شبح الانشقاقات الجماعية والمتتالية التي بدأت تلوح في الأفق،.
وتزايد مؤشرات عدم الرضا والتمرد المكتوم بين المقاتلين من أبناء القبائل العربية الذين بدأوا يعيدون حسابات الجدوى من الاستمرار في هذه الحرب.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن سحب العتاد الثقيل وسيارات الدفع الرباعي من مقاتلي المسيرية يُعد دليلاً حاسماً على تخوف قيادة المليشيا من قيام هذه المجموعات بانتفاضة مفاجئة أو الانسحاب الجماعي بكامل عتادها للانضمام إلى القوات المسلحة، .
مما دفع القيادة لاستباق ذلك بتقليل قدراتهم العسكرية وشل حركتهم الميدانية، وهو الأمر الذي فجّر حالة من الاحتقان القبلي المكتوم والمرشح للانفجار في أي وقت داخل معسكرات التمرد.