عام من السير على الأشواك: تقييم أداء حكومة الدكتور كامل إدريس في ذكرى تعيينه الأولى
حصاد أداء حكومة كامل إدريس بعد عام من تعيينه
بين مكاسب عودة الحكومة للخرطوم وإخفاقات ملف الخدمات.. هل نجحت حكومة “الأمل” في العبور؟
متابعات – عاجل نيوز
مرّ أمس عام كامل على تعيين الدكتور كامل إدريس رئيساً لمجلس الوزراء، ممسكاً بزمام الجهاز التنفيذي بعد أن ظل هذا الموقع شاغراً لأكثر من ثلاثة أعوام.
وحظي قدوم إدريس، حينها، بترحيب سياسي واسع في الأوساط السودانية، بالنظر إلى أن خطوة تعيينه أعادت البعد المدني للحكومة في توقيت دقيق وحرج.
تقلد المنصب ومباشرة المهام من الخرطوم
وجاءت تسمية الدكتور كامل إدريس في ظروف استثنائية بالغة التعقيد، إذ تسلم الرجل مهامه والبلاد تخوض غمار حرب مصيرية مدمرة طالت البنية التحتية، وأحدثت خسائر اقتصادية فادحة أثقلت كاهل المواطنين.
وشكّل إدريس طاقمه الوزاري تحت اسم حكومة (الأمل)، محاطاً بتطلعات الشارع السوداني لإنهاء الأزمة وقهر الظروف القاسية بصبر وعزيمة.
ولعل أبرز نقاط التحول التي شهدتها مسيرة الحكومة، تمثلت في نجاحها – بعد أشهر من التشكيل – في مباشرة مهامها رسمياً من قلب العاصمة الخرطوم في منتصف يناير الماضي.
وأعطت خطوة مزاولة الجهاز التنفيذي لأعماله من العاصمة دفعة قوية لحركة العودة الطوعية للمواطنين، حيث سجلت الأسابيع الأخيرة تدفقات قياسية بمعدل دخول بلغ نحو 3 آلاف مواطن يومياً لولاية الخرطوم، بالتزامن مع نشاط ميداني مكثف لرئيس الوزراء في الأسواق والمنابر العامة لمتابعة هموم الناس.
بين إنجازات الدبلوماسية وأزمات الخدمات والأسعار
وفي إطار التقييم التحليلي لهذه التجربة، يرى الخبير والمحلل السياسي د. عثمان الضوء أن حكومة الدكتور كامل إدريس نجحت في ملفات إستراتيجية هامة، على رأسها العودة للعاصمة التي بعثت رسائل تطمين قوية للعالم بأن الخرطوم آمنة ومستقرة.
وأشار الضوء إلى أن الإدارة تمضي وفق خطة طموحة ومنهج علمي برز في أداء الوزارات الاقتصادية، إلى جانب الاختراقات الدبلوماسية الكبيرة التي حققها رئيس الوزراء بزيارته لعدد من المحطات الدولية شملت مصر، السعودية، إريتريا، سويسرا، الفاتيكان، بريطانيا،.
ووصوله مؤخراً إلى تركيا للمشاركة في محفل اقتصادي كبير، داعياً إلى إعطاء الحكومة الفرصة الكافية وعدم الاستعجال في الحكم عليها.
في المقابل، برز اتجاه مغاير يقوده الخبير والمحلل السياسي د. طارق حسين، الذي اعتبر أن حكومة كامل إدريس أخفقت في مخاطبة الهموم المباشرة واليومية للمواطن السوداني، ولا سيما في ملف الخدمات الحيوية.
وأوضح حسين أن العاصمة لا تزال تعاني من أزمات حادة في قطاعي الكهرباء والمياه، بالتزامن مع الارتفاع المتواصل في أسعار السلع الأساسية دون حلول تلوح في الأفق القريب، معتبراً أن مرور عام أثبت أن حكومة “الأمل” تواجه نقصاً واضحاً في الرؤية والبرامج التنفيذية الفعالة على أرض الواقع.