في خطوة تصعيدية.. عبد الرحيم دقلو يطرد مقاتلي “المسيرية” من حقل “خجلي” النفطي
توترات غرب كردفان: دقلو يستبدل المسيرية بالماهرية في حقل خجلي النفطي
استبدال قوات “المسيرية” بـ”الماهرية” في حقل نفطي استراتيجي يفتح الباب لمواجهات قبلية
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر ميدانية عن تحركات بالغة الخطورة لقيادة مليشيا الدعم السريع في ولاية غرب كردفان، تمثلت في قرار اتخذه القائد الثاني للمليشيا، عبد الرحيم دقلو، يقضي بطرد مقاتلي قبيلة “المسيرية” من حقل “خجلي” النفطي الاستراتيجي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي المليشيا لإعادة ترتيب المشهد الميداني وفق حسابات قبلية وجهوية ضيقة، تهدف إلى إحكام السيطرة على الموارد النفطية وتجاوز التوازنات القبلية الحساسة التي كانت تحكم المنطقة.
وبموجب القرار، تم استبدال القوات التابعة للمسيرية -التي كانت تتولى مهام تأمين الحقل لسنوات- بقوات من فخذ “الماهرية” التابع لقبيلة الرزيقات، وهي الحاضنة الاجتماعية المباشرة لآل دقلو.
ويرى مراقبون أن هذا القرار يعكس أزمة ثقة متجذرة بين قيادة المليشيا وحلفائها من أبناء المسيرية، حيث تخشى القيادة العائلية من فقدان سيطرتها على الحقول النفطية لصالح قوى قبلية قد تنشق عنها، مما دفعها إلى الاعتماد الكلي على قوتها الخاصة لضمان الولاء في المواقع الحيوية.
وحذر محللون من أن هذا الإقصاء الممنهج لأبناء المسيرية في مناطقهم قد يؤدي إلى تفجير الأوضاع الأمنية، ويدفع نحو مواجهات مسلحة دامية بين المليشيا والمكونات القبلية المحلية.
وتُعد هذه الخطوة بمثابة نسف للاستقرار الهش في ولاية غرب كردفان، إذ يتوقع أن تُحدث ردود فعل غاضبة من قبل المسيرية الذين لن يقبلوا بتهميشهم وإبعادهم عن أراضيهم ومواردهم الحيوية لصالح أجندة آل دقلو القبلية.
وتضع هذه التطورات المشهد في غرب كردفان على صفيح ساخن، خاصة مع تزايد الاحتقان الشعبي والقبلي ضد ممارسات المليشيا التي بدأت تتخلى عن تحالفاتها القبلية الواسعة لصالح الانكفاء على حاضنتها الاجتماعية الضيقة.
وتظل الأنظار متجهة نحو التداعيات الميدانية لهذا القرار، وسط مخاوف من أن تتحول الحقول النفطية إلى ساحات للصراع القبلي المسلح، مما يهدد بانهيار كامل للأمن في المنطقة وتفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية.