قبضة حديدية في كرري.. القوات المشتركة تشن حملة “تنظيف شاملة” لأوكار الجريمة
حملة أمنية كبرى بكرري: توقيف عشرات المتهمين وتجفيف أوكار الجريمة بسوق صابرين
ما وراء الكواليس: الحقائق المسكوت عنها في معركة سوق صابرين وكيف أصبحت محلية كرري مقبرة للمظاهر السالبة.
متابعات – عاجل نيوز
أحكمت القوات النظامية المشتركة قبضتها الأمنية على محلية كرري، من خلال حملة منعية واسعة النطاق استهدفت بؤر الإجرام في سوق صابرين والشنقيطي ومنطقة خليفة.
جاءت هذه الحملة في إطار خطة محكمة لفرض هيبة الدولة وتطهير المناطق التجارية والسكنية من أي أنشطة إجرامية، حيث أثمرت التحركات الميدانية عن توقيف عشرات المتهمين والمشتبه بهم، وضبط كميات من المواد المخدرة، إضافة إلى مصادرة أسلحة بيضاء ونارية استخدمت في ترويع المواطنين.
الضربة الاستباقية في سوق صابرين
لم تقتصر الحملة على ملاحقة المجرمين فحسب، بل امتدت لتشمل إزالة التشوهات البصرية وفتح الطرقات العامة التي كانت تُستخدم كمنصات للتجمعات المشبوهة.
إن تكثيف الوجود الأمني عبر أطواف نهارية وليلية وارتكازات ثابتة في الحارات الحيوية، أدى إلى خلق حالة من الاستقرار والاطمئنان وسط المواطنين.
وقد تم اقتياد جميع الموقوفين إلى أقسام شرطة الإسكان والثورة، حيث دُونت في مواجهتهم بلاغات جنائية، مما يقطع الطريق أمام عودة المظاهر السالبة التي أرهقت كاهل أهالي المحلية خلال الفترة الماضية.
إعادة رسم خارطة الأمن الميداني
تعد هذه الحملة رسالة حازمة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن المواطن؛ فالقوات النظامية المشتركة أثبتت أنها تمتلك زمام المبادرة والقدرة على الوصول إلى المناطق الأكثر خطورة.
إن التركيز على التدقيق في المستندات الثبوتية للمتواجدين في مناطق مشبوهة يعد إجراءً أمنياً ذكياً يهدف إلى عزل العناصر الأجنبية المتفلتة أو المجرمين الهاربين. هذا التكتيك الأمني يفرض واقعاً جديداً يجعل من محلية كرري نموذجاً في تضييق الخناق على الجريمة قبل استفحالها.
إن ما يجري في كرري هو تجسيد حي لاستعادة هيبة الدولة وتأمين حياة المواطنين في مناطقهم. القوات المشتركة اليوم لا تقوم فقط بدور “شرطي”، بل هي “درع واقٍ” للمجتمع، تضرب أوكار الجريمة بيد من حديد وتلاحق كل من يهدد الأمن العام.
ومع استمرار هذه الأطواف والارتكازات، يرى المراقبون أن المنطقة تشهد تحولاً جذرياً نحو الاستقرار، مما يعزز الثقة بين المواطن وأجهزته الأمنية ويؤسس لمرحلة جديدة من الأمن والسكينة العامة.
هل تنجح هذه الحملات المنعية في القضاء نهائياً على الظواهر السالبة في كرري، أم أنها تحتاج إلى دعم مجتمعي مستمر للحفاظ على مكتسبات هذا الأمن الميداني؟