أزمة منصب الوكيل تهز وزارة المالية.. صراع الصلاحيات يشتعل والبرهان يقترب من الحسم
أزمة وكيل وزارة المالية السودانية عبد الله ابراهيم 2026
تفاقم الخلاف بين جبريل وكامل إدريس و”مكي عبد الرحيم” يباشر المهام من مكتب الوكيل
متابعات – عاجل نيوز
صحيفة العودة
كشفت متابعات وتقارير لصيقة من داخل وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، اليوم الجمعة، عن أزمة إدارية وسياسية عاصفة ومكتومة هزت أركان “أم الوزارات”، جراء اشتعال الصراع على منصب وكيل الوزارة بين الوزير الدكتور جبريل إبراهيم، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس؛.
في تطور حاد أخذ منحى التحدي الشخصي عقب صدور قرار التمديد للوكيل السابق عبد الله إبراهيم دون مشورة الوزير.
وأكدت المصادر الميدانية أن وضع السيد عبد الله إبراهيم ما زال معلقاً وبعيداً عن مكتبه بالوزارة؛ إثر تمسك وزير المالية، الدكتور جبريل إبراهيم، بـموقفه الرافض قاطعاً لفكرة التمديد وتلويحه بعبارة “يا أنا يا الوكيل داخل الوزارة”، .
وإصداره مسبقاً القرار رقم (18) لسنة 2026م القاضي بإعفاء عبد الله وتكليف السيد “مكي عبد الرحيم” بمهام الوكالة، مدعوماً بـالقرار رقم (6) لسنة 2026م الذي قيد بموجبه صلاحيات الوكيل الممدد له ومنعه من مباشرة أي مهام دون موافقة مكتوبة.
وأثار قرار رئيس الوزراء الصادر في العاشر من مايو الجاري بتمديد خدمة عبد الله إبراهيم لمدة عام، جدلاً واسعاً لـكونه صب الزيت على النار وخالف تقاليد الخدمة المدنية، حيث أمضى الوكيل نحو 15 عاماً ما بعد السن القانونية للمعاش وبات يقترب من سن الثمانين.
وتواجه فترة عمله انتقادات حادة بتعميق الانقسام وتجاوز التدرج الوظيفي، في وقت تشير فيه التسريبات إلى أن كفة التغيير باتت راجحة لصالح التكنوقراط من أبناء الوزارة مثل مكي عبد الرحيم.
وفي ظل هذا الجمود الإداري، يترقب العاملون بوزارة المالية تدخل رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، لوضع الأمور في نصابها وحسم الصراع لصالح الانضباط المؤسسي؛ .
حيث تشير التقديرات إلى أن القيادة العليا قد حسمت موقفها دعماً لتوجهات الوزير جبريل إبراهيم لـإعادة ضبط الأداء داخل المؤسسات الحيوية خلال فترة الحرب الراهنة بالبلاد.