شاهد فيديو روضة الحاج | أنا الخرطوم”.. قصيدة جديدة للشاعرة روضة الحاج تُشعل منصات التواصل وتُبكي السودانيين
روضة الحاج تبكي الخرطوم بقصيدة مؤثرة على الجزيرة مباشر
أميرة الشعراء ترثي الشهداء وتستلهم المعجزات القرآنيّة لتوثيق صمود العاصمة في وجه الحرب
متابعات – عاجل نيوز
أثارت الشاعرة السودانية الكبيرة روضة الحاج، الملقبة بـ “أميرة الشعراء”، موجة عارمة من التفاعل والتعاطف الإنساني والوطني، عقب إلقائها قصيدة مجهشة بالدموع والمشاعر الحية بعنوان “عادت الخرطوم”، لتوثق من خلالها صمود العاصمة السودانية والتضحيات الجسام التي قدمها الشعب والقوات المسلحة لإنهاء تمرد الميليشيات.
واستلهمت الحاج في سردها الشعري المؤثر، الذي تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، معاني المعجزات القرآنيّة وقصص الأنبياء، .
مشبهةً عودة الخرطوم بعودة يوسف إلى أبيه، وموسى إلى حضن أمه، والتقاط ذي النون لأنفاسه بعد السقم؛ في إشارة بليغة إلى أن عودة المدينة من تحت رماد الحرب هي معجزة صمود وثبات تجسد إرادة الشعب السوداني.
ولم تتمالك الشاعرة السودانية دموعها وهي تنشد الشعر لمدن العاصمة الثلاث؛ متسائلةً في لوعة وشوق عن وجه “بحري” المتألق، وعن خطى “أم درمان” الواثقة وقلبها المكلوم،
مخلدةً في ذات الوقت بطولات “السمر الناحلين” من جنود الجيش السوداني والمقاومة الشعبية الذين وثبوا وثبة الليوث وجابهوا الموت في المنعطفات التاريخية ليردوا للبلاد كرامتها وعاصمتها المغتصبة.
وأقرت روضة الحاج في ختام قصيدتها بعجز الحرف والكلمات عن إنصاف الشهداء والأبطال الذين خضّبوا أرض الخرطوم بدمائهم الزكية؛.
واصفةً مفردات الشعر بأنها “تتعثر في المعنى” أمام جلال التضحية وعظمة النصر، ومؤكدةً أن التاريخ سيظل يذكر بأحرف من نور من بذلوا الروح لتظل الخرطوم عاصمة للعز والسيادة الوطنية.
نص القصيدة كاملا من هنا
الروحُ عادتْ للعروقِ تحومُ
مُذْ قيلَ لي قد عادتِ الخرطومُ
قامتْ برغمِ القهرِ تظلعُ
هكذا العنقاءُ من تحتِ الترابِ تقومُ
عادتْ بفضلِ اللهِ جلَّ جلالُهُ
فإنَّهُ الوهابُ والجيارُ والقيومُ
عادتْ كيوسفَ والقميصُ دماءُ
مَنْ عكفوا على السودانِ وهو كظيمُ
عادتْ كموسى حينَ رُدَّ لأمِّهِ
هذا هو التخطيطُ والتسليمُ
عادتْ كذِي النونِ المغاضبِ علَّها
قالتْ كما قد قالَ وهو سقيمُ
عادتْ فُعَادُ العزِّ يقدلُ عزةً
ويقولُ في زهوٍ: أنا الخرطومُ!
عادتْ بأرواحٍ تسامتْ فارتقَتْ
عِظَمُ المرادِ فصدقتْهُ جسومُ
الناحلونَ السمرُ يا كبدي على
مَنْ لم يثبّطْ عزمَهم مهزومُ
خرجوا إلى العتماتِ فانزاحتْ بهم
ساموا البغاةَ من اللظى ما سيموا
وثبوا كما تثبُ الليوثُ جسارةً
والموتُ يخطرُ والمنونُ تحومُ
لكنهم -والموتُ في عجبٍ- مضوا
يتسابقونَ وحتفُهم محسومُ
عادتْ فما أدري أأركضُ في المدى
وأصيحُ بالدنيا: هنا الخرطومُ؟
هل نيلُنا ما زالَ يجري رائقاً؟
هل في السماءِ سحائبٌ وغيومُ؟
هل وجهُ (بحري) مثلَ سابقِ عهدِهِ
متألقٌ وعلى الجبينِ نجومُ؟
هل عادتِ (أم درمانَ) واثقةَ الخطى؟
هل قد تشافى قلبُها المكلومُ؟
أو يستطيعُ الحرفُ إنصافَ الأُلى
بدمائهم رجعتْ لنا الخرطومُ؟
تتعثرُ الكلماتُ في المعنى فلا
ترقى إليهِ فتنثني ويدومُ
ما أخجلَ الكلماتِ وهي تقولُهم
أنّى لها الإنصافُ والتقييمُ؟
⛔️ استمع إلى القصيدة كاملة من هنا 👇