عاجل نيوز
عاجل نيوز

شاهد الفيديو | تقرير دولي يكشف تفاصيل صادمة عن تجنيد مقاتلين كولومبيين للقتال في السودان بدعم إماراتي

حقائق تورط مقاتلين أجانب في نزاع السودان: تقرير هيومن رايتس ووتش يكشف المستو.

 

تحقيق استقصائي: كشف المستور حول تدخلات أجنبية في النزاع السوداني ودور “المرتزقة” في تأجيج الصراع

 

متابعات – عاجل نيوز 

في وقت يعاني فيه الشعب السوداني من ويلات الحرب التي اندلعت في أبريل 2024، كشفت تقارير دولية ومقاطع فيديو موثقة النقاب عن أبعاد جديدة وخطيرة للنزاع الدائر.

وتشير الأدلة إلى وجود تدخلات عسكرية خارجية مباشرة، تتمثل في توظيف مقاتلين أجانب من جنسيات كولومبية للمشاركة في العمليات القتالية إلى جانب قوات الدعم السريع، وذلك ضمن شبكة معقدة من التجنيد والتدريب انطلقت من قواعد عسكرية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

تجنيد كولومبي وتدريب إماراتي.

أكد تقرير منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن مئات المتعاقدين العسكريين الكولومبيين تم تجنيدهم للقتال في السودان.

وتشير التحقيقات إلى أن شركة أمنية مقرها أبوظبي قامت بتوظيف هؤلاء المقاتلين، حيث خضعوا لفترات تدريب مكثفة في قواعد عسكرية داخل الأراضي الإماراتية قبل أن يتم نقلهم إلى السودان.

هؤلاء المرتزقة، الذين يمتلكون خبرات قتالية سابقة، شاركوا بشكل مباشر في العمليات الحربية، مما يطرح تساؤلات جدية حول انتهاك السيادة الوطنية السودانية وتغذية نيران الحرب بوقود بشري مستورد.

الفاشر.. مسرح الانتهاكات الموثقة.

ركز التقرير الميداني لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” بشكل أساسي على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، كنموذج حي للفظائع التي ارتكبها هؤلاء المقاتلون.

فقد وثق التقرير مشاركة هؤلاء المرتزقة في عمليات عسكرية شملت حصار المدينة، وعمليات قتل جماعي، واغتصاب، وإعدامات ميدانية بحق المدنيين.

مقاطع الفيديو التي تم التحقق منها جغرافياً أظهرت بوضوح وجود مقاتلين يتحدثون اللغة الإسبانية يقاتلون إلى جانب قوات الدعم السريع، ويرتدون معدات عسكرية حديثة لا يملكها المقاتلون المحليون، .

مما يؤكد الانخراط المباشر لهذه القوة الأجنبية في تحويل المدن السودانية إلى ساحات للدمار.

الشهادات الحية والاعترافات.

أحد المتعاقدين الكولومبيين الذين تم إجراء مقابلات معهم اعترف صراحةً بأنه درب مجندين من قوات الدعم السريع، بما في ذلك أطفالاً في معسكرات تقع حول مدينة نيالا بجنوب دارفور.

وتكشف هذه الشهادات عن دور هؤلاء المرتزقة ليس فقط كمقاتلين، بل كمدربين ومشرفين على عمليات عسكرية تفتقر لأدنى معايير القانون الدولي الإنساني، وهو ما يفسر التطور في الأساليب القتالية وزيادة حدة العنف الموجه ضد المدنيين العزل.

الاتهامات في أروقة الأمم المتحدة.

لم تكن هذه المعلومات مجرد تكهنات، بل وصلت إلى أروقة الأمم المتحدة؛ حيث اتهم الحارث إدريس، سفير السودان لدى الأمم المتحدة، في جلسة رسمية دولة الإمارات بتقديم الدعم المباشر لقوات الدعم السريع.

وأكد إدريس أن استمرار هذا الدعم، سواء كان عسكرياً أو لوجستياً، يؤدي إلى إطالة أمد المعاناة الإنسانية في السودان، مطالباً بوقف هذه التدخلات التي وصفها بـ “المنافقة”.

وبدلاً من تبرير هذه الانتهاكات بـ “التدخلات الخارجية”، طالب السفير السوداني مجلس الأمن بتسمية الأمور بمسمياتها الصريحة وتحميل الدول الراعية للميليشيات مسؤولياتها القانونية والأخلاقية.

الاستنتاجات والأبعاد الأخلاقية.

إن التقرير يكشف عن فجوة كبيرة بين الخطاب السياسي المعلن لبعض الدول وبين ممارساتها الميدانية. ففي الوقت الذي تدعي فيه هذه الأطراف السعي للسلام، تظهر التحقيقات أنها كانت المحرك الأساسي لاستيراد مقاتلين أجانب لضمان تفوق طرف على آخر في نزاع داخلي دموي.

إن استخدام المرتزقة، وخاصة ممن يشاركون في انتهاكات جسيمة، يعد جريمة حرب دولية بامتياز، ويجعل من الضروري على المجتمع الدولي فتح تحقيق شفاف لمحاسبة المتورطين.

ختاماً، إن الحقائق الموثقة في هذا التقرير تضع المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان أمام مسؤولية أخلاقية تجاه السودانيين.

فالصراع في السودان لم يعد مجرد خلاف محلي، بل أصبح قضية مرتبطة بتدخلات خارجية تستغل معاناة البشر لخدمة أجندات جيوسياسية ضيقة، وهو ما يتطلب موقفاً حازماً يضمن خروج هذه القوات الأجنبية ومحاسبة كل من ساهم في إراقة دماء الشعب السوداني.

⛔️ شاهد الفيديو من هنا 👇

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.