عاجل نيوز
عاجل نيوز

انفراد مناوي بقرار المشاركة في أديس أبابا.. تساؤلات حول مستقبل الكتلة الديمقراطية.

أسباب انفراد مني أركو مناوي بقرار المشاركة في اجتماعات أديس أبابا وتأثيره على الكتلة الديمقراطية.

 

مراجعة للمواقف السياسية وتداعيات تفتيت الصف الوطني في ظل الضغوط الدولية

 

متابعات – عاجل نيوز 

استغرقت مشاورات الكتلة الديمقراطية وقتاً طويلاً لمحاولة بلورة موقف موحد، وهي طبيعة متوقعة في التحالفات التي تضم مكونات متعددة.

ومع اقتراب لحظة اتخاذ القرار الجماعي، فاجأ السيد مني أركو مناوي الرأي العام بقرار المشاركة في اجتماعات أديس أبابا عبر صفحته على فيسبوك، معززاً ذلك ببيان وتوضيح مطول، ليكشف عن فجوة في التنسيق داخل الكتلة، حيث وصل وفده إلى العاصمة الإثيوبية قبل صدور أي قرار توافقي.

في المقابل، أصدرت أغلبية مكونات الكتلة بياناً رافضاً للمشاركة، ضم (13) حزباً وحركة وشخصيات ذات ثقل سياسي واجتماعي، في مقدمتهم جعفر الميرغني، محمد الأمين ترك، د. جبريل إبراهيم، التوم هجو، موسى هلال، ونبيل أديب.

هذا الانقسام الواضح يضع علامات استفهام كبرى حول وحدة الموقف السياسي داخل التحالف، خاصة وأن الرافضين يرون في تحركات مناوي خروجاً على الإجماع الوطني.

وعلى الرغم من اتفاق الجميع على ثوابت وطنية مثل وحدة السودان، والحوار السوداني الخالص، ورفض عودة مليشيا آل دقلو للعملية السياسية، إلا أن الخلاف يكمن في “المنهج”.

يرى الرافضون أن المشاركة في اجتماعات أديس أبابا تعطي الآلية الخماسية تفويضاً غير مستحق لإدارة الشأن السوداني، وتمنحها صلاحية تحديد أجندة الحوار والمشاركين، وهو ما يرفضه المتمسكون بموقفهم الوطني.

إن هذه المواقف المنفردة تساهم، بشكل أو بآخر، في تفتيت الصف الوطني، وهو هدف تسعى إليه بعض القوى الإقليمية والدولية لإضعاف الجبهة الداخلية.

ويشير المراقبون إلى خطورة خلق اصطفافات جديدة (مجموعات بورتسودان ونيالا وصمود)، وهو ما قد يُفسر بأنه محاولة لإدماج المليشيا الإرهابية في العملية السياسية تحت غطاء وساطة خارجية مشبوهة، تهدف إلى إدخال البلاد في صنيعة سياسية بعيدة عن الإرادة الوطنية.

يختتم د. إبراهيم الصديق علي قراءته بالتأكيد على أن خيار الانفراد بالرأي لا يخدم القضية الوطنية.

ويدعو الأطراف المشاركة إلى ضرورة مغادرة قاعات الاجتماع أو التمسك بشروط وطنية صارمة تضع مصلحة السودان فوق أجندة الخماسية، مشدداً على أن الالتزام بخط الإجماع هو السبيل الوحيد للحفاظ على تماسك الصف الوطني في هذه المرحلة التاريخية الدقيقة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.