عاجل نيوز
عاجل نيوز

​خلف الستار | “استهداف إبراهيم جمعة دبلا.. أسرار الانقلاب الداخلي في أروقة المليشيا.”

تفاصيل استهداف منزل إبراهيم جمعة دبلا واعتقاله وملابسات تحقيقات المليشيا

 

تساؤلات حول نزاهة تحقيقات المليشيا في حادثة القصف الغامضة

 

متابعات – عاجل نيوز

أيمن شرارة 

شهدت الأحداث الأخيرة تطوراً خطيراً يثير الكثير من التساؤلات، عقب تعرض منزل الجنرال إبراهيم جمعة دبلا لقصف مباشر بطيران مسير، في عملية بدت أهدافها واضحة ومحددة.

وعلى الرغم من حجم الدمار الهائل الذي خلفه القصف، نجحت العناية الإلهية في إنقاذ حياة إبراهيم دبلا وأفراد أسرته من موت محقق، لتشهد اللحظات التالية للحادثة انقلاباً غامضاً في مجريات الأمور.

بدلاً من فتح تحقيق شفاف لملاحقة الجهة التي تقف خلف هذا الهجوم النوعي، فاجأت المليشيا الجميع باعتقال إبراهيم جمعة دبلا وإيداعه سجن “دقريس”.

هذا الإجراء الذي وصفه مراقبون بـ “غير المسبوق” أثار حالة من الاستهجان، خاصة في ظل تحويل الضحية إلى متهم، وغياب أي محاسبة حقيقية لمن نفذ عملية الاستهداف التي كادت تودي بحياة أسرة كاملة.

وفي سياق هذه التطورات، قام قائد المليشيا بتشكيل لجنة تحقيق ضمت عناصر بارزة، منها الفاتح قرشي وآدم قارح وآخرين.

توجهت هذه اللجنة إلى منزل الأسرة، وأجرت تحقيقات مطولة مع أفرادها، مع إعادة تمثيل تفاصيل حادثة الاستهداف.

وقد أثارت هذه الخطوة دهشة واسعة، حيث تولت الجهة التي تحوم حولها الشبهات مسؤولية التحقيق والبحث في الحادثة، وهو ما يضع نزاهة النتائج المرتقبة لهذه اللجنة في دائرة الشك.

يطرح هذا المشهد تساؤلات جوهرية حول حقيقة ما جرى والأهداف الكامنة وراء تحويل إبراهيم دبلا من مستهدف إلى معتقل.

كيف يمكن للضحية أن تصبح محلاً للتحقيق بينما تظل هوية الجهة المنفذة للقصف طي الكتمان؟.

ولماذا يتم اتباع هذه الطريقة في التعامل مع حادثة بهذا الحجم؟ إن هذه التناقضات تعزز فرضية وجود أهداف سياسية وتصفية حسابات داخلية يتم تغليفها بإجراءات أمنية.

إن ما يجري في أروقة المليشيا لا يغيب عن المتابعين الذين يدركون تفاصيل الصراعات الخفية، حيث تبعث هذه الحادثة برسائل واضحة حول طبيعة التعامل مع الكوادر.

ومع تزايد التكهنات، تبقى الحقيقة حاضرة رغم محاولات التعتيم، ويظل مبدأ المحاسبة والمسؤولية حتمية لا تتبدل بتغير الظروف أو موازين القوى، وما يغيب عن المشهد اليوم سيظهر حتماً في قادم الأيام كشاهد على ما يدور خلف الكواليس.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.