أزمة التمثيل الأهلي.. رفض واسع لمحاولات اختزال إرادة قبيلة الرزيقات في بيانات فردية
حقيقة الصراع حول تمثيل قبيلة الرزيقات ورفض الوصاية الأهلية في دارفور
أيمن شرارة: “بيانات الماهرية لا تمثلنا، والقبيلة ليست منصة للأجندات السياسية”
متابعات – عاجل نيوز
تصاعدت حدة التوترات داخل البيت الداخلي لقبيلة الرزيقات في أعقاب بيان صدر عن قيادات من قبيلة الماهرية، مما أثار ردود فعل غاضبة اعتبرت ذلك محاولة غير مقبولة للوصاية على الكيان الأهلي للقبيلة.
وأكد الناشط أيمن شرارة في تقريره أن هذه التحركات لا تمثل الرزيقات، مشيراً إلى أن من يقفون خلفها كانوا جزءاً من مشاريع أدت إلى تفكيك الكيانات الأهلية وتمزيق وحدتها الاجتماعية خلال السنوات الماضية.
وشدد شرارة على أن العمدة علي حسين ضي النور والعمدة حمودة صلاح الدين، بصفتهما قيادات في الماهرية، لا يملكون أي تفويض قانوني أو اجتماعي يخولهم التحدث باسم الرزيقات.
ووصف شرارة محاولاتهم بتقديم أنفسهم كأوصياء، أو فرض إمارة في جنوب دارفور دون إجماع من العمد والمشايخ، بأنها “تجاوزات أدت إلى تشظي النسيج الاجتماعي”، مؤكداً أن الرزيقات ليسوا طرفاً في هذه المشاريع التي وصفها بـ “صناعة الولاءات عبر النفوذ والمال”.
انتقد التقرير بشدة الأسلوب الذي أُتبع في صياغة مواقف تُنسب للقبيلة، لافتاً إلى أن ما جرى في “سوق المواشي بنيالا” من جمع لبعض التجار لا يمكن اعتباره موقفاً معبراً عن إرادة الرزيقات.
وأكد شرارة أن الرزيقات كيان تاريخي راسخ يتجاوز الأفراد، ومن أراد الحديث باسمه فعليه الحصول على تفويض شرعي حقيقي يرتكز على الإجماع، وليس على سلطة الأمر الواقع التي ثبت فشلها في تحقيق الاستقرار.
لقد أثبتت السياسات التي استهدفت استقلال القبائل في دارفور خلال السنوات الأخيرة، وفقاً لشرارة، أنها كانت سبباً رئيساً في الانقسامات الراهنة.
إذ إن تعدد الإمارات وفرض القيادات قسراً أنتج مزيداً من الصراعات التي أضعفت القبيلة وأفرغت دورها الاجتماعي من محتواه، لصالح أجندات سياسية وعسكرية لا تخدم المصلحة العامة للمجتمع المحلي، بل تكرس لمزيد من التمزق.
ختاماً، جدد أيمن شرارة التأكيد على أن الرزيقات يظلون أكبر من كل محاولات الاحتكار أو الاستغلال السياسي. ودعا كافة المكونات إلى التوقف عن العبث بالنسيج القبلي، .
مشدداً على أن القبيلة ليست منصة لتصفية الحسابات. إن الرسالة التي يبعثها هذا الموقف واضحة؛ وهي أن الإرادة الشعبية للقبائل في دارفور لا يمكن اختزالها في بيانات عابرة أو تحركات فردية تفتقر إلى التفويض والإجماع الوطني.
هل تود أن أكتب لك تقريراً يحلل أثر مثل هذه الانقسامات الأهلية على الاستقرار الاجتماعي في مناطق دارفور بشكل عام.