دبلوماسية قريعتي راحت”.. حينما أراد وزير الغفلة مدني عباس مدني إرسال “السنهوري” لتمثيل السودان في الكويت!
سخرية ضياء الدين بلال من اقتراح مدني عباس مدني بإرسال السنهوري للكويت
كواليس “طراوة” السلطة.. اقتراح يضع البعثيين في مأزق تاريخي ويؤكد جهل “سدنة التغيير” بأبجديات الدبلوماسية
متابعات – عاجل نيوز
في رصده لمفارقات فترة حكم “الحرية والتغيير”، التي اتسمت بما أسماه الكاتب ضياء الدين بلال بـ “الطراوة” التي أصابت المسؤولين وهم على سدة الحكم، يروي “بلال” واقعة تكشف بوضوح حجم الغباء السياسي وعدم الإلمام بالتاريخ الذي كان يعتري مفاصل تلك الحكومة، وتحديداً لدى الوزير السابق مدني عباس مدني.
في اجتماعٍ ضم قيادات “الحرية والتغيير” لمناقشة ضرورة القيام بجولة عربية لطلب الدعم والمؤازرة، انتقل النقاش إلى اختيار أعضاء الوفود.
وهنا، فاجأ “مدني” الحضور باقتراحٍ يفتقر لأدنى درجات اللياقة والوعي السياسي؛ حيث رشح الأستاذ علي الريح السنهوري، أمين سر حزب البعث العربي الاشتراكي، لرئاسة الوفد المتجه إلى دولة الكويت.
ما لم يلحظه “مدني” في تلك اللحظة، بسبب انفصاله التام عن الواقع، هو حالة الوجوم والذعر التي أصابت “السنهوري”؛ الذي ظل ينظر يمنة ويسرة رافعاً رأسه للسماء متمنياً أن يصمت الشاب الذي يجهل التاريخ السياسي للوفد الذي يقترحه.
وبعد انتهاء الاجتماع، انتحى “السنهوري” بالراوي جانباً، ليضع النقاط على الحروف في اعترافٍ يجسد حال تلك الحكومة؛
حيث قال هامساً: «الود مجنون ولا شنو؟! الكويت دي أنا دخلتها مع الجيش العراقي على ظهر دبابة، عاوزني أمشي ليها بالمطار عشان يقبضوني هناك؟!».
تلك الواقعة ليست مجرد قصة طريفة، بل هي إدانة صريحة لمستوى “الهواية” الذي أدار به مدني عباس مدني وأمثاله دفة الحكم.
فقد كان الوزير، الذي يفترض به الإلمام بالحد الأدنى من الحساسيات السياسية والدبلوماسية، يجهل أن اقتراحه يعني حرفياً دفع قيادي بعثي نحو حبل المشنقة القانوني في الكويت. لقد كشف هذا الموقف أن “مدني” لم يكن يدرك أبعاد التاريخ الذي يسير فوقه،.
مؤكداً أن العجز السياسي في تلك الحقبة لم يكن مجرد صدفة، بل كان نتيجة حتمية لوجود شخصيات تفتقر لأبجديات قراءة المشهد وتاريخه.