حرب العملة الموازية: الإمارات تبدأ مرحلة التخريب الاقتصادي الشامل ضد السودان
خطر اقتصادي جديد: طباعة عملة سودانية قديمة في أبوظبي لضرب الاقتصاد
سفير السودان السابق يكشف حقائق صادمة حول طباعة أوراق نقدية مهربة لدعم المليشيا
متابعات – عاجل نيوز
في تطور نوعي يمثل تصعيداً خطيراً في معركة كسر العظم التي تخوضها الدولة السودانية، كشف سفير السودان السابق في ليبيا، حاج ماجد سوار، عن معلومات استخباراتية تفيد بضلوع أطراف خارجية في حرب اقتصادية تستهدف العملة الوطنية.
وتفيد المعلومات الواردة من داخل المليشيا بأنها، وبدعم لوجستي من دويلة العدوان، قد نجحت في طباعة كميات ضخمة من الأوراق النقدية القديمة التي تم استبدالها مؤخراً في غالبية ولايات السودان، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً لاستقرار النظام المصرفي والسياسة النقدية.
وتؤكد الشهادات الميدانية وصول دفعات كبيرة من هذه العملة المطبوعة في أبوظبي إلى مدينة نيالا بولايات دارفور، في محاولة واضحة لتعويض النقص اللوجستي للمليشيا وإغراق الأسواق بعملة غير قانونية.
وبحسب سوار، فإن جذور هذه الأزمة تعود إلى حقبة سابقة، حيث تم تسليم بليتات طباعة العملة السودانية سراً إلى الخارج في عملية وصفها بأنها تشكل أكبر خيانة وطنية، .
وذلك خلال فترة تولي محافظ البنك المركزي الأسبق حسين يحيى جنقول، الذي عاد مؤخراً للواجهة بتعيينه محافظاً للبنك التابع للمليشيا.
إن هذه الخطوة، التي تتزامن مع السجل الأسود لدولة العدوان منذ اندلاع الحرب في الخامس عشر من أبريل 2023، تعد انتقلاً صريحاً إلى مرحلة الحرب الشاملة.
ويشدد المراقبون على أن هذا التحرك لا يستهدف تلبية احتياجات المليشيا فحسب، بل يهدف إلى إحداث انهيار كامل في قيمة العملة السودانية، مما يفرض على مؤسسات الدولة ضرورة التعامل بحزم قانوني وميداني،.
ووضع هذا الملف كإحدى ركائز شكوى السودان المرفوعة لمجلس الأمن منذ الحادي والثلاثين من مارس 2024.
وفي ظل هذه المعطيات، تصبح الدعوة لمؤسسات الدولة السودانية للتحرك الدولي أكثر إلحاحاً، وذلك عبر إخطار المؤسسات المالية الدولية بهذه الجريمة الاقتصادية الممنهجة.
إن استغلال التقنيات المالية للسيادة الوطنية في حرب غير متكافئة يستوجب استنفاراً دبلوماسياً لتوثيق هذه الانتهاكات وضمها لملف الشكوى ضد الدولة المتورطة في إشعال الحرب.
إن الأيام القادمة ستكشف مدى قدرة الدولة على ضبط حركة النقد في الولايات المتأثرة ومنع تسلل هذه العملات المهربة إلى التداول اليومي.
ومع تزايد وتيرة التحديات الاقتصادية، تظل الأنظار متجهة نحو الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لوقف نزيف العملة ومنع المليشيا من استخدام الاقتصاد كسلاح لتصفية حساباتها، مما يجعل من التصدي لهذه المؤامرة أولوية وطنية قصوى لا تقبل التأجيل أو التهاون.