سالي زكي تفتح “الصندوق الأسود”.. من هي المستقلة التي أثارت الجدل في الأوساط السياسية؟
من هي سالي زكي ومسيرتها في العمل السياسي السوداني
بين خلفيتها الأسرية النضالية وطموحها الأكاديمي.. رحلة “سالي” في دهاليز السياسة السودانية
متابعات – عاجل نيوز
في خطوة تهدف لإنهاء الجدل ووضع حد للإشاعات، خرجت الناشطة السياسية والمستقلة، سالي زكي، برسالة مفتوحة ومطولة كشفت فيها عن جذورها، قناعاتها، ومسارها الذي اتسم بالاستقلالية والجرأة في اتخاذ المواقف.
جذور في قلب “المسالمة”.
ولدت سالي وترعرعت في حي “المسالمة” العريق بأمدرمان، في أسرة متوسطة تشربت حب الوطن وقيم النضال.
تنحدر من خلفية أسرية وطنية؛ حيث كان والدها دبلوماسياً وضابط لاسلكي، ومن بين أفراد أسرتها الشهيد “سليمان ميلاد”، المقاتل في جبهة الشرق والمناضل ضد نظام الإنقاذ.
هذا الإرث، ممزوجاً بحبها المبكر للقراءة وشغفها بالكتب، شكل ملامح شخصيتها “الانطوائية” الطامحة للتغيير، والتي جعلتها ترفض دراسة الطب في ألمانيا وتصر على التخصص في “العلوم السياسية” رغم القيود الاجتماعية والتحفظات التي كانت تحيط بمجتمعها.
محطات أكاديمية وسياسية
تستعرض سالي زكي في رسالتها كيف شقت طريقها بمساندة من شخصيات وطنية ومثقفين، كزوجها والأب فيلوثاوس فرج، وصولاً إلى تبني الأستاذ نبيل أديب لموهبتها.
وبعد الثورة، برز اسمها كقوة دافعة في التجمعات السياسية، حيث اختارها الكمرد ياسر عرمان لتكون أصغر أعضاء آلية دكتور عبد الله حمدوك سناً، لترأس لجنة العلاقات الخارجية التي ضمت قامات وطنية وسياسية.
مواقف لا تخضع للقيود
تؤكد سالي في نصها أنها اختارت “الاستقلالية” نهجاً ومبدأً، رافضةً الانخراط في أي حزب أو حركة لضمان حرية فكرها وقناعاتها.
وعن مواقفها الوطنية، أوضحت أن موقفها من “الاتفاق الإطاري” كان يقوم على رفض الإقصاء، بينما اتخذت موقفاً داعماً للجيش منذ اندلاع الحرب، باعتباره مؤسسة الدولة التي تدافع عن الوطن ضد المليشيا.
وعن مؤتمر القاهرة، ترى سالي أن الحوار بين السودانيين تحت مظلة محايدة -مثل مصر- هو ضرورة وطنية لحل الأزمة.
خلاصة المسيرة
تختتم سالي زكي رسالتها بالتأكيد على أنها ليست في عداء مع أحد، وأنها تدافع عن قناعاتها حتى لو “غردت خارج السرب”.
ترى أن حياتها سلسلة من الخيارات التي اتخذتها لصالح وطنها، وتؤمن بأن العمل السياسي والمشاركة الأكاديمية هما أداتها لخدمة “بلاد النوبة” والسودان قاطبة.
تضع سالي هذه الحقائق أمام “أهلها والوسط السياسي” ليكونوا على بينة من هويتها واتجاهاتها، مؤكدة أن مسيرتها المتواضعة كانت بتوفيق الله، وأنها ستبقى دوماً صوتاً مستقلاً لا يرتضي القيود.