عاجل نيوز
عاجل نيوز

الساموراي المجهول.. كيف اخترق متوكل الجزولي معاقل الدعم السريع من الداخل؟

قصة متوكل الجزولي حمد والاختراق الاستخباراتي للدعم السريع

 

من بائع مخبوزات في أم درمان إلى أخطر عميل استخباراتي.. تفاصيل أطول عملية اختراق هزت المليشيا

 

متابعات – عاجل نيوز 

في قصص الحروب التي تُكتب بالدم، تظل هناك دائماً حكايات الجنود المجهولين الذين يخوضون أخطر المعارك في صمت. ومن هذه الحكايات، تبرز قصة متوكل الجزولي حمد الكاهلي، الذي تحول من بائع للمخبوزات في أم درمان إلى كابوس استخباراتي أرق مضاجع مليشيا الدعم السريع.

جاسوس في قلب العدو

منذ الأيام الأولى للحرب، ومع تعذر انضمامه للقوات المسلحة بسبب الظروف الميدانية، قرر متوكل أن يخوض الحرب بطريقته الخاصة.

اختار البقاء في مناطق سيطرة المليشيا، متقمصاً شخصية بائع بسيط، ليمارس أخطر مهمة استخباراتية في محيط سلاح المدرعات.

ولأشهر طويلة، عاش متوكل بين عناصر المليشيا، مكتسباً ثقتهم بفضل إتقانه لسلوكهم ولهجتهم، ومستغلاً ما وصفه بـ الغباء الاستراتيجي في تعاملهم، ليكون عيناً ساهرة للاستخبارات العسكرية السودانية.

معلومات غيرت مسار المعارك

لم يكتفِ متوكل بالمراقبة، بل كان المحرك الخفي لعمليات نوعية؛ حيث قدم إحداثيات دقيقة أدت إلى تدمير تجمعات المليشيا وخطط هجماتهم قبل تنفيذها.

وبحسب الرواية، كان وجوده داخل الحاضنة المعادية يعني الموت في كل لحظة، لكنه تمكن من الصمود، بل والمشاركة في الإيقاع بعدد من العناصر في كمائن كبدتهم خسائر فادحة، مما جعل تواجده أحد أهم الاختراقات الأمنية التي تعرضت لها المليشيا طوال فترة الحرب.

رحلة الهروب الكبرى

بعد أن أدت المهمة أهدافها، بدأت رحلة الهروب المحفوفة بالمخاطر؛ حيث عبر متوكل من دارفور إلى تشاد، ومنها إلى ليبيا وصولاً إلى مصر، في مسار طويل امتد عبر قارات لضمان سلامته.

وبعد وصوله إلى بر الأمان واستقباله كبطل في أوساط رفاقه، لم تكن نهايته الاستراحة، بل اختار العودة مجدداً للسودان، لا ليبيع المخبوزات هذه المرة، بل ليرتدي الزي العسكري ويقاتل في صفوف القوات المسلحة كجندي ميداني.

تظل قصة متوكل الجزولي نموذجاً للمبدعين في العمل الاستخباراتي الذين أثبتوا أن الحرب لا تُدار بالبارود وحده، بل بالذكاء والجرأة والقدرة على التخفي، ليحفر اسمه في سجلات تاريخ الحرب السودانية كأحد أكثر الشخصيات التي أحدثت فارقاً حقيقياً بعيداً عن صخب المعارك.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.