عاجل نيوز
عاجل نيوز

طوابير الذل تعود لأم درمان: أزمة وقود خانقة وتضارب التصريحات الرسمية

أزمة الوقود في أم درمان طوابير البنزين تصل لأرقام قياسية في السودان

 

ندرة حادة في البنزين والمواطنون يقضون أيامهم في انتظار السراب وسط انفلات أسعار السوق السوداء

 

 

متابعات – عاجل نيوز 

تجددت معاناة سكان مدينة أم درمان مع أزمة الوقود التي بلغت ذروتها خلال الأيام الأخيرة، حيث تحولت محطات الوقود إلى ساحات انتظار طويلة للمركبات التي تصطف منذ الفجر في مشهد يعيد للأذهان ذكريات الأزمات الخانقة.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن الحصول على حصة من البنزين أصبح يتطلب صبراً أيوبياً، وسط غياب تام للحلول الجذرية من الجهات المسؤولة عن التوزيع.

المواطنون الذين التقتهم عدستنا أعربوا عن استيائهم البالغ من هذا الوضع، حيث أكد أحدهم أنهم يقفون في الطوابير منذ الساعة الخامسة صباحاً، ليفاجأوا في نهاية المطاف بإغلاق المحطات أبوابها أمامهم لعدم توفر الإمدادات.

ومن جهته، أشار أحد العاملين في المحطات إلى أن الوقود مقطوع عن محطته منذ أيام العيد، في وقت ظلت فيه الجهات المختصة تلتزم الصمت تجاه أسباب هذا الانقطاع المتكرر.

وفي موقف أثار غضب الشارع السوداني، خرجت وزارة الطاقة والنفط بتصريحات تنفي فيها وجود أزمة حقيقية، معزيةً الازدحام إلى ما سمته “إقبالاً غير مبرر” من قبل المواطنين، .

ومتجاهلة تماماً التداعيات الميدانية التي يعاني منها الجميع. هذا الإنكار الرسمي يتناقض مع الواقع المعيشي، حيث قفز سعر جالون البنزين في السوق السوداء ليلامس حاجز الـ 50,000 جنيه،.

بينما تراوحت الأسعار الرسمية بين 27,000 و30,000 جنيه، مما فتح باباً واسعاً للابتزاز والمضاربات.

ويربط مراقبون هذه الأزمة بالاضطرابات التي تشهدها أسواق النفط العالمية، وتداعيات التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز على إمدادات الطاقة.

ومع ذلك، يجمع الخبراء على أن السبب الجوهري للأزمة المحلية يكمن في ضعف آليات التوزيع المحلية وغياب الرقابة الفاعلة التي مكنت السوق الموازي من التحكم في مفاصل توزيع الوقود، تاركةً المواطن السوداني يواجه تداعيات التضخم المالي وتوقف عجلة الحركة والحياة في مدن العاصمة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.