عاجل نيوز
عاجل نيوز

الكتلة الديمقراطية تقلب الطاولة على مبادرة أديس أبابا وتضع خطوطاً حمراء أمام التدخلات الدولية

الكتلة الديمقراطية تنتقد بيان أديس أبابا وتشدد على ضرورة الفصل بين المسارين السياسي والأمني

 

اتهامات للمجتمع الدولي بتعميق الانقسام ورفض قاطع لمساواة الجيش بمليشيا الدعم السريع في المسارات السياسية

 

متابعات — عاجل نيوز

في موقف حازم يعكس عمق الخلافات السياسية حول المبادرات الدولية، أعلنت الكتلة الديمقراطية تحفظاتها الجوهرية على البيان الصادر عن شركاء السودان الإقليميين والدوليين بشأن المسار السياسي.

وشددت الكتلة في بيانها الصادر اليوم، على أن دور المجتمع الدولي يجب أن يقتصر حصراً على التيسير والدعم، لا إدارة العملية السياسية أو فرض أجندتها، معبرة عن أسفها لأن اجتماعات أديس أبابا الأخيرة فاقمت الاستقطاب السياسي بدلاً من معالجته.

وأكدت الكتلة أن الحديث عن عملية سياسية “مملوكة للسودانيين” يظل شعاراً فارغاً ما لم يتم احترام رؤية القوى الوطنية القائمة على الفصل الصارم بين المسارين السياسي والأمني.

فبينما يختص المسار السياسي بالقوى المدنية والسياسية، يظل المسار الأمني شأناً تفاوضياً بحتاً بين الحكومة والقوات المسلحة من جهة، ومليشيا الدعم السريع من جهة أخرى، استناداً إلى إعلان جدة، مما يقطع الطريق على أي محاولات لإعادة إنتاج المليشيا سياسياً.

وانتقدت الكتلة الديمقراطية بشدة غياب الإدانة الصريحة للانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها المليشيا بحق المدنيين ومؤسسات الدولة في البيان الدولي، معتبرة ذلك تقويضاً لأسس الثقة المطلوبة لأي عملية سلام جادة.

كما رفضت الكتلة بوضوح المقاربات التي تضع الجيش الوطني، رمز سيادة الدولة، على قدم المساواة مع مليشيا متمردة خارجة عن القانون، مؤكدة أن السلام العادل لا يتحقق عبر الإقصاء أو القفز فوق حقائق الواقع السوداني.

وختم بيان الكتلة بالتأكيد على أن الهدف الأسمى ليس مجرد وقف الحرب، بل تحقيق سلام شامل يعالج جذور الأزمة السودانية ويحفظ وحدة البلاد وسيادتها.

وشددت على أن أي عملية سياسية لا تقوم على الشراكة الوطنية الخالصة والتوافق الواسع بين السودانيين ستظل قاصرة عن تحقيق الاستقرار، داعية إلى مراجعة شاملة للمقاربات الحالية لتجنب تعميق جراح الوطن وإطالة أمد الأزمة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.