السودان ليس مجرد “بلد جار”.. السودان هو مصر، والدفاع عنه واجب وجودي
تحليل أبعاد الهجوم على اللاجئين السودانيين في مصر وعلاقته بالأمن القومي
دعوات “الوطنية الزائفة” وتأجيج الكراهية ضد السودانيين.. قراءة في فخاخ المخططات الاستراتيجية
متابعات – عاجل نيوز
في مقالٍ وجداني وسياسي عميق، يُفكك الكاتب عبده فايد “الموضة الجديدة” التي باتت تظهر في ثوب الوطنية، والمتمثلة في الهجوم الممنهج على اللاجئين السودانيين في مصر.
ويؤكد الطرح أن السودان ليس مجرد دولة مجاورة تعاني من أزمة، بل هو “مصر ذاتها”، مستحضراً التاريخ المشترك منذ اتفاقية مياه النيل عام 1959،.
ومؤتمرات دعم مصر في أوقات الهزيمة، ليخلص إلى أن أي مساس بـ “خاصرة مصر الرخوة” هو استجابة مباشرة لأهداف أعداء تاريخيين يسعون لتمزيق النسيج العربي والمصري.
السودان في مرمى الاستراتيجيات المعادية
يوضح عبده فايد أن ما يمر به السودان ليس وليد الصدفة، بل هو تجسيد لسياسات قديمة تهدف لإضعاف دول الجوار المصري تمهيداً لمحاصرة القاهرة.
ويحذر الطرح من أن الانجرار خلف “التعليقات التافهة” حول وقائع يومية بسيطة مع لاجئ سوداني،.
يمثل خدمة مجانية لعدوٍ لا يريد سوى زرع الكراهية بين شعبين مصيرهما واحد، حيث إن “الطلقة التي تُضرب في أم درمان ترتد في قلب القاهرة”.
نقد التعميم والازدواجية.
في معرض الرد على دعوات الترحيل والخطاب العنصري الموجه ضد السودانيين، يرفض المقال منطق التعميم، مؤكداً أن ارتكاب فردٍ لجرمٍ لا يبرر الهجوم على مليون إنسان.
ويتساءل الطرح بمرارة عن ازدواجية المعايير؛ هل كان رد الفعل سيكون مماثلاً لو كان اللاجئون من “شرق أوروبا”؟.
ويستعرض النص تاريخ مصر الكوزموبوليتانية التي استقبلت في الماضي لاجئين من أعراق مختلفة، دون أن تشعر بتهديد لهويتها،.
مشيراً إلى أن النظرة العنصرية المتصاعدة اليوم لا علاقة لها بالوطنية، بل هي انعكاس لقيم دخيلة غريبة على المجتمع المصري.
رسالة في وحدة المصير
يختتم المقال بموقف أخلاقي حازم، مؤكداً أن السوداني ليس “لاجئاً”، بل هو رفيق درب وشريك مصير يمر بأزمة طاحنة تسببت فيها قوى خارجية دفعت المليارات لتدمير وطن كامل.
ويؤكد النص أن الدفاع عن السودان وأهله هو واجبٌ وطني وأخلاقي، لأن “السودان هو مصر، والسوداني هو أنا”. إن هذا الطرح يمثل صرخة في وجه الخطاب الشعبوي، ودعوة للتمسك بالروابط التاريخية التي لا فكاك منها، مهما كانت التحديات.