“تذاكر الكيوي”.. لماذا يذبح طيران “بدر وتاركو” المسافرين بأسعار لا تُطاق؟
ارتفاع أسعار تذاكر طيران بدر وتاركو.. 7 أسباب وراء الزيادات الجنونية 2026.
سبعة “خناجر” في ظهر المواطن.. تقرير يكشف كيف أصبحت رحلة السفر رفاهية للأثرياء فقط!
متابعات – عاجل نيوز
لا يتوقف مسلسل نزيف المواطن عند حدود المعيشة، بل امتد ليتسلل إلى جيوبه عبر “تذاكر السفر”.
فقد استيقظ المسافرون خلال الأيام الماضية على صدمة جديدة تمثلت في زيادات جنونية في أسعار تذاكر شركتي “بدر” و”تاركو”، لترتفع التكاليف بنسب تتراوح بين 9% و15%، وكأن الرحلة إلى الخارج باتت مهمة انتحارية لا يقوى عليها إلا من يملك فائضاً من المال.
وكشفت التقارير الميدانية أن هذا الغلاء لا يأتي من فراغ، بل تقف خلفه قائمة طويلة من الأزمات تبدأ من جحيم الوقود الذي لا يكتفي بإشعال الصراع الإيراني-الأمريكي للمنطقة بل يحرق جيوب المسافرين، حيث يمثل الوقود ما يقارب 40% من تكلفة التشغيل التي يدفع ثمنها الراكب في نهاية المطاف.
وتتفاقم الأزمة مع تعديلات سرية في رسوم الخدمات الأرضية والملاحة التي تجعل شركات الطيران تنظر إلى الراكب كصراف آلي لتعويض أعبائها،.
يضاف إلى ذلك مقابر الصيانة وقطع الغيار التي باتت نادرة وباهظة الثمن، مما جعل الراكب يمول “عمرة” الطائرات المتهالكة بأسعار تذاكر خيالية.
ولا يغيب عن المشهد ما يسمى بـ “موسم الابتزاز”، حيث تستغل الشركات مواسم الحج والإجازات لرفع شعار العرض والطلب، .
محولةً حاجة الناس للسفر إلى فرصة ذهبية للتربح، وسط ضغوط “بعبع الدولار” الذي يسيطر على كافة مفاصل التشغيل، مما يجعل أي انهيار في الجنيه انعكاساً مباشراً لتحليق جنوني في أسعار التذاكر.
كما يساهم شح المقاعد والأسطول المتهالك في خلق ندرة ترفع السعر، تليها متاهات السماء والتوترات الأمنية التي تجبر الطائرات على اتخاذ مسارات ملتوية تستهلك مزيداً من الوقود وتزيد ساعات الطيران.
السؤال الذي يغلي في صدور المسافرين اليوم: هل هذا الارتفاع هو مجرد سحابة صيف مرتبطة بموسم الذروة، أم أننا أمام عصر جديد من الاحتكار الذي سيجعل من السفر حلماً مستحيلاً؟ .
وبينما تبرر الشركات بـ “التكاليف”، يظل المواطن هو الضحية الوحيدة في هذه المعادلة غير العادلة.. فهل من رقيبٍ يحمي جيوب الناس من هذا الغلاء؟
م طيران بلدنا