انتهاكات مستمرة في دارفور: الدعم السريع تحتجز مدنيين وتخفي مصيرهم في نيالا
احتجاز مدنيين من قبل الدعم السريع في نيالا وتردي أوضاعهم الصحية
محامو الطوارئ يكشفون تفاصيل اختطاف أسرة كاملة وتفاقم المخاوف على حياة المحتجزين
متابعات – عاجل نيوز
أعلنت مجموعة محامو الطوارئ عن واقعة احتجاز جديدة ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق مدنيين عزل، حيث أقدمت القوات على اعتراض مركبة مدنية كانت قادمة من منطقة أم حوش بشمال دارفور.
المركبة كانت تقل إحدى وعشرين فرداً من أسرة واحدة، بينهم ثماني نساء وسبعة أطفال، وذلك أثناء محاولتهم التوجه نحو مدينة أم درمان طلباً للأمان.
وبحسب البيان الصادر عن المجموعة، فقد قامت القوات باقتياد الأسرة قسراً إلى مدينة نيالا بجنوب دارفور.
وبعد احتجاز استمر لأربعة أيام، أطلقت القوات سراح النساء الثماني وستة من الأطفال، إلا أنها استمرت في احتجاز سبعة أشخاص آخرين، من بينهم طفل واحد، داخل سجن دقريس بمدينة نيالا، وسط ظروف إنسانية بالغة التعقيد والغموض حول مصيرهم.
وأعرب محامو الطوارئ عن قلقهم البالغ إزاء هذه التطورات، مشيرين إلى أن اثنين من المحتجزين يعانيان من تدهور حاد في أوضاعهم الصحية.
وتأتي هذه الحادثة كنموذج صارخ للانتهاكات المتكررة التي تطال المدنيين أثناء تنقلهم على الطرقات الرابطة بين ولايات دارفور والخرطوم، مما يفاقم من المعاناة الإنسانية للنازحين والهاربين من جحيم النزاع.
إن استمرار هذه الممارسات يضع قوات الدعم السريع أمام تساؤلات قانونية وحقوقية كبيرة حول التزامها بحماية المدنيين وحرية تنقلهم.
وتطالب الهيئات الحقوقية بضرورة التدخل العاجل لضمان سلامة المحتجزين في سجن دقريس، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم، مع التشديد على ضرورة الإفراج الفوري عن كافة المدنيين الذين تم اختطافهم خلال رحلاتهم الإنسانية.