مجـ زرة الأبيض: طفولة تُغتال تحت نيران القصف وسقوط لأقنعة الإنسانية
استهداف المدنيين في مدينة الأبيض ومقتل طفل يثير موجة غضب
قراءة في فاجعة استهداف الأحياء السكنية ودم الشهيد مؤتمن يروي قصة الصمود
متابعات – عاجل نيوز
شهدت مدينة الأبيض يوماً عصيباً تجاوزت فيه آلة الحرب كل الخطوط الحمراء، لتستهدف حرمة البيوت والأحياء السكنية التي كان يُفترض أن تكون ملاذاً آمناً للمدنيين.
في هذه الأحداث المؤلمة، طالت نيران المسيرات والقصف العشوائي الجميع، دون تفريق بين مسن أو امرأة أو طفل، ليتحول الأمان إلى ركام تحت وطأة هذه الوحشية.
تجسدت المأساة في قصة الطفل الشهيد مؤتمن الطاهر الضو، ذو التسعة أعوام، الذي ارتقى شهيداً ليكون اسماً بارزاً في قائمة ضحايا هذه الحرب، مسلوباً حقه في الحياة وفي أن يكبر بين أسرته.
وإلى جانبه، تضاعفت الفجيعة بسقوط أمهات وأطفال آخرين لم يمهلهم القدر فرصة للنجاة، لترسم هذه الدماء صورة قاتمة لواقع المدينة الذي أصبح مسرحاً للموت والدمار.
إن استهداف الأحياء السكنية بهذه الوحشية يمثل انتهاكاً صارخاً لكل الشرائع والقوانين الدولية، وسقوطاً أخلاقياً لا يمكن التغاضي عنه.
إن هذه الدماء ليست مجرد أرقام عابرة في تقارير إخبارية، بل هي أرواح بريئة وحكايات صمود قُطعت في لحظة غادرة، تاركةً خلفها جروحاً لن تندمل بسهولة في ذاكرة مدينة الأبيض المكلومة.
بأي قانون يُستباح دم طفل في مهده؟ وبأي حق يُحرم الأبرياء من أمان منازلهم؟ تظل هذه الجرائم شاهداً على فظاعة ما يحدث، ووصمة تتطلب موقفاً أخلاقياً وإنسانياً.
في ظل هذه الظروف، ترفع مدينة الأبيض صوتها عالياً، مطالبة بالعدالة، ومؤكدة أن هذه الانتهاكات لن تسقط بالتقادم، وأن ذاكرة الأجيال ستحفظ تفاصيل هذا اليوم الدامي.
رحم الله الشهيد مؤتمن، ورحم كافة الأرواح التي ارتقعت نتيجة هذه الجرائم، وربط الله على قلوب الأسر المكلومة التي باتت تعيش فراغاً لا يملؤه سوى نيل الحق والعدالة.