الهندي عزالدين | الانهيار الاقتصادي يضع البرهان أمام خيارين: التغيير الجذري أو مواجهة الطوفان
مطالب شعبية بإقالة رئيس الوزراء السوداني وتعيين قيادة عسكرية لإدارة الاقتصاد
فشل كامل إدريس يفرض إنهاء سياسة الحفر بالإبرة والاستعانة بقادة الميدان لإنقاذ الجنيه
متابعات – عاجل نيوز
اوضح الاستاذ الصحفي الهندي عز الدين ان لم الصمت على الفشل لم يعد خياراً متاحاً، ولا يمكن تبرير استمرار الجهاز التنفيذي في موقعه بينما يواصل الجنيه السوداني انزلاقه المرعب نحو الهاوية.
إن الاجتماع الأخير الذي ترأسه الفريق إبراهيم جابر بحضور الطاقم الاقتصادي، ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو إعلان رسمي -وإن كان ضمنياً- عن نفاد صبر القيادة من عجز الدكتور كامل إدريس وفريقه عن تقديم حلول ملموسة لإنقاذ اقتصاد يلفظ أنفاسه الأخيرة.
لقد استنفد رئيس الوزراء رصيده، وبات بقاؤه في مقعده عبئاً سياسياً واقتصادياً لا يتحمله المواطن الذي يواجه الغلاء القاتل يومياً.
إن سياسة الحفر بالإبرة التي يتبعها الجهاز التنفيذي الحالي لم تعد تجدي نفعاً، فالسودان لا يحتاج اليوم إلى تقارير أكاديمية، بل يحتاج إلى “قرارات جراحية” حاسمة لا يمتلك جرأتها إلا من خبروا الميدان وقادوا العمليات الصعبة.
لا وقت للتردد، والبرهان اليوم أمام امتحان ثقة أمام شعب يكتوي بنار المعيشة. إن المطالبة بتكليف الفريق أول ميرغني إدريس أو الفريق إبراهيم جابر ليست دعوة للانتقاء، بل هي استغاثة لإنقاذ الدولة.
نحن أمام شخصيات أثبتت كفاءة عملية في ملفات معقدة (مثل لجنة تهيئة ولاية الخرطوم)، وقادرة على فرض الانضباط على أروقة الاقتصاد التي عبثت بها سياسات التخبط والارتباك.
ختاماً، إن استمرار التردد في إجراء تغييرات جذرية في أعلى هرم السلطة التنفيذية سيفتح الباب على مصراعيه لما هو أسوأ. فالشارع السوداني لم يعد يطيق الوعود، وهو يرقب بانتظار قرار حاسم يضع حدّاً لهذا التدهور.
التغيير اليوم هو صمام الأمان، وأي تأخير إضافي يعني أن البلاد تسير نحو المجهول، فالخيار الوحيد المتبقي للبرهان هو ضرب الفساد والفشل بيد من حديد، قبل أن يغرق الطوفان الجميع.