شريان الإمداد يعود للعمل: استئناف رحلات الشحن الإماراتية إلى مطار الكفرة الليبي
استئناف رحلات الشحن الإماراتية إلى ليبيا وتأثيرها على الحرب في السودان
تحركات مشبوهة في عمق الصحراء: مطار الكفرة يستعيد دوره كمنصة رئيسية لدعم مليشيا الدعم السريع
متابعات – عاجل نيوز
في خطوة تثير الكثير من التساؤلات حول الأدوار الإقليمية في تأجيج النزاع السوداني، استؤنفت رحلات الشحن الجوي بين دولة الإمارات ومدينة الكفرة الليبية، وذلك بعد توقف استمر لنحو ستة أشهر.
هذا المطار الذي بات “الرئة اللوجستية” التي تتنفس منها مليشيا الدعم السريع، عاد ليحتل صدارة المشهد كمركز لاستقبال الشحنات القادمة من الخارج، قبل أن تشق طريقها عبر الصحراء لتصل إلى أيدي المليشيا في السودان.
إن عودة هذا “الجسر الجوي” في هذا التوقيت بالذات ليست مصادفة، بل هي مؤشر واضح على أن محاولات حسم التمرد ميدانياً قد أزعجت الداعمين، فقرروا إعادة تفعيل المسار الليبي لضخ المزيد من العتاد العسكري.
فمطارات شرق ليبيا، وعلى رأسها مطار الكفرة، أثبتت التجربة أنها ليست سوى محطات ترانزيت للإمدادات العسكرية التي تُحمل على شاحنات الدفع الرباعي، لتنطلق في رحلة طويلة وخطرة نحو الحدود السودانية، وتحديداً نحو مناطق نفوذ المليشيا في دارفور وكردفان.
وعلى الرغم من المحاولات الدولية للتظاهر بالحياد أو الرغبة في إيقاف الحرب، إلا أن حركة الطائرات هذه تفضح بوضوح هوية الطرف الذي يصر على استمرار نزيف الدم السوداني.
إن استغلال مطار الكفرة كقاعدة لوجستية يعني أن المليشيا لا تزال تحظى بغطاء لوجستي إقليمي يسمح لها بالاستمرار في عملياتها، مهما كانت الخسائر الميدانية التي تتعرض لها.
إن تتبع هذه الرحلات يعيد وضع المجتمع الدولي أمام استحقاق أخلاقي وقانوني؛ فهل سنشهد تحركاً حقيقياً لرصد هذه الشحنات، أم سيستمر التغاضي عن تحويل الأراضي الليبية إلى مخزن استراتيجي لإطالة أمد الحرب في السودان؟
إن استعادة مطار الكفرة لدوره في هذه اللحظة الحرجة يعني أن المعركة ستشهد فصولاً جديدة من الدعم الخارجي، وهو أمر يضع القوات المسلحة السودانية أمام تحدٍ إضافي في تأمين الحدود وقطع خطوط الإمداد التي لا تهدأ.