عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
لماذا لن ترحل حكومة البرهان؟ رشان أوشي «سقوط ضباط المرتزقة الأجانب».. مصرع اللواء الإماراتي خليفة بن ضاعن المهيري في نيالا يفضح تورط المرتز... شاهد الفيديو : «جولة الحزم بالأسواق».. اشلبرهان يقف ميدانياً على الأوضاع التموينية ويستفسر عن لجان ا... «انهيار متسارع لصفوف التمرد».. استسلام المقدم بيكا بكامل قواته وعتاده للجيش السوداني في جنوب كردفان «تصدع جدران التمرد يتواصل».. قائد ما يُعرف بمجاميع "نمور كردفان" عبدالقادر ضوء البيت يسلم نفسه للقوا... تجسد الانانية وعدم الاخلاق .. «ظاهرة الاستعانة بالفتيات لتجاوز طوابير الوقود مقابل 100 ألف جنيه» إرهـ اب المسيرات يستهدف الأعيان المدنية».. مليشيا الدعم السريع تقصف محطة وقود وبصات سفرية في أم رواب... مـ.صرع الهـ.الك مهدي بشير قائد المجموعة 135 للمليشيا المتمردة في ضربة موجعة للتمرد ​«الصندوق الأسود وهندسة الخيانة».. الخبير كارلوس يفضح أدوار طه عثمان وحمدوك في أكبر مؤامرة استخبارات... «تكذيباً لأكاذيب التمرد واستهداف المدنيين».. الخارجية السودانية تؤكد براءة القوات المسلحة من حادثة ق...

سقوط “أصنام المليشيا”: لماذا لا يملك أتباع “دقلو” شجاعة الاعتراف بالخطأ؟.

تحليل سياسي حول خطورة المليشيات المسلحة في السودان.

 

غسان القداني يكتب: التناقض الصارخ بين “قدسية الأفراد” في صفوف المتمردين و”ولاء المؤسسات” في صفوف الدولة.

 

متابعات – عاجل نيوز 

في قراءة نقدية لواقع التشكيلات المسلحة التي باتت تشكل تهديداً وجودياً لكيان الدولة، يضع الكاتب غسان القداني النقاط على الحروف في مقاله الأخير، مشيراً إلى أن المليشيات قد سقطت سقوطاً مدوياً في “امتحان الوطنية”.

ويرى الكاتب أن الخطورة الكامنة في هذه المليشيات لا تتوقف عند حدود السلاح، بل تمتد لتشمل عقلية “القطيع” التي تدار بها، حيث تأتمر بأمر الرجل الواحد وتتخندق حول الإثنية، لتتحول إلى كيانات لا تعرف سوى لغة الإساءة لكل من يجرؤ على نقد أفعالها.

قدسية الأفراد.. حين تصبح القيادة “آلهة”

يصف القداني أفراد مليشيا دقلو بأنهم يفتقرون لأبسط مقومات الشجاعة الأخلاقية؛ فهم يدعمون بعضهم في “الخطأ والصواب” على حد سواء. هذه العقلية التي تقدس القيادات وترفعها إلى مصاف الآلهة التي لا تخطئ، هي التي جعلت من المليشيا قوة مدمرة للمجتمعات ومؤسسات الدولة.

وعلى النقيض من ذلك، يطرح الكاتب نموذج “الولاء للوطن”، حيث يمارس أنصار مؤسسات الدولة حقهم الديني والوطني في نقد القيادة، فالدعم مرهون بالإصابة، والتقويم واجب عند الخطأ، لأن الولاء هنا للوطن والمؤسسات لا للأشخاص والمناصب.

صراع الوعي.. الوطن أولاً.

يؤكد الكاتب أن معركتنا اليوم ليست مجرد معركة عسكرية، بل هي معركة وعي فاصلة. إن إصرار المليشيا على ضرب شعارات الوطنية عرض الحائط وتغليب الولاء القبلي أو الشخصي، يضعها في مواجهة مباشرة مع مشروع الدولة الحديثة.

فبينما يرى المتمردون في قياداتهم “أصناماً” لا تُمس، يرى المدافعون عن الدولة في مؤسساتهم “أمانة” يجب حمايتها وتصحيح مسارها لضمان بقاء الوطن.

إن التحدي الذي يواجهه السودان اليوم يتطلب إدراكاً عميقاً بأن “التشكيلات المسلحة” لا يمكن أن تكون جزءاً من هيكل الدولة طالما بقيت أسيرة لثقافة “الرجل الواحد”.

وعليه، يخلص غسان القداني إلى أن المطلب الشعبي المتمثل في إخراج هذه التشكيلات من المدن ليس مجرد شعار، بل هو ضرورة أمنية وأخلاقية لإنهاء حالة “الاستعباد الفكري” التي تمارسها المليشيات على أفرادها، ولتحرير الدولة من براثن التوحش الذي يهدد نسيجها الاجتماعي وهيبتها الوطنية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.