زلزال داخل “مليشيا الدعم السريع”: من هو “مجـ رم الفاشر” جدو أبوشوك الذي تم وضعه تحت الإقامة الجبرية.
من هو قائد مليشيا الدعم السريع في الفاشر جدو أبوشوك الذي وضع تحت الإقامة الجبرية.
صراعات داخلية تطيح بقائد حصار الفاشر.. وتعيين “أدريس كبر” يعكس سياسة التهميش والشكوك العرقية
متابعات – عاجل نيوز
في خطوة تؤكد عمق الأزمات الداخلية التي تضرب بنية مليشيا الدعم السريع، كشفت مصادر مطلعة عن وضع اللواء المليشي “جدو حمدان أبوشوك” -المتهم دولياً بجرائم الحرب في الفاشر- تحت الإقامة الجبرية في نيالا، بأمر مباشر من قيادة المليشيا.
ووفقاً للتقارير، فإن المليشيا استدرجت أبوشوك من الفاشر إلى نيالا بحجة حضور “اجتماع طارئ”، ليجد نفسه فور وصوله محتجزاً في منزل مخصص لمعتقلات الضباط، وذلك بتوجيه من القيادي عبد الرحيم دقلو.
الفاشر: من “أبوشوك” إلى “كبر”.. ترسيخ لسياسة التهميش.
تأتي عملية الإطاحة بأبوشوك، الذي اشتهر بإشرافه على حصار الفاشر ومصادرة المساعدات الإنسانية والتورط في انتهاكات عرقية شنيعة، لتكشف عن محاولة المليشيا تصفية حسابات داخلية.
وفي إجراء يعكس انعدام الثقة، قررت القيادة تكليف المقدم “خلاء محمد أدريس كبر حامد”، وهو من أبناء قبيلة الماهرية، بمهام قيادة العمليات في الفاشر، متجاوزة بذلك رتباً عسكرية أعلى في الهيكل التنظيمي للمليشيا من قبائل أخرى.
تفكك “عقلية المليشيا”.
يرى محللون أن هذا الإجراء ليس مجرد تغيير إداري، بل هو انعكاس لحالة من “الشك والريبة” التي تسيطر على قيادة المليشيا تجاه القادة المنتمين لقبائل غير “الماهرية” أو الدائرة الضيقة لأسرة دقلو.
إن الاستغناء عن مجرم حرب كأبوشوك -رغم سجله الحافل في تنفيذ أجندة المليشيا- يؤكد أن الولاء في هذه المليشيا لا يشفع لصاحبه إذا ما تعارضت مصالحه مع توجهات “المركز” في نيالا أو الخرطوم.
وتؤكد هذه الحادثة أن حالة “التوجس العرقي” باتت هي المحرك الأساسي لقرارات المليشيا، حيث يُنظر للرتب العليا من القبائل الأخرى كتهديد محتمل، .
مما يعزز التكهنات بأن المليشيا تمر بمرحلة تآكل ذاتي، قد تكون مقدمة لمزيد من الانشقاقات والصدامات الداخلية في ظل غياب الثقة وتصاعد النزاعات حول النفوذ والقيادة.
يضع هذا الإجراء “جدو أبوشوك” في دائرة الغموض؛ فبينما يواجه عقوبات دولية عن جرائمه في الفاشر، يجد نفسه اليوم أسيراً لأدواته السابقة التي صنعته.