الطاهر ساتي يحذر البرهان: “عفوٌ لا يشمل رؤوس الأفاعي ولو تعلقوا بأستار الكعبة”
مقال الطاهر ساتي حول العفو العام في السودان 2026
كاتب سوداني يؤكد أن “معركة المصير” تستوجب استثناء صناع الإجرام من العفو العام وحصر المبادرات في المغرر بهم
متابعات – عاجل نيوز
في مقال يتسم بالنبرة الحادة والتحليل الوطني العميق، وجه الكاتب الطاهر ساتي رسالة تحذيرية صريحة إلى رئيس وأعضاء مجلس السيادة حول حدود “العفو العام” في ظل معركة المصير التي يخوضها السودان.
واستشهد ساتي بواقعة فتح مكة حين استثنى الرسول الكريم بعض الأفراد من التأمين، مؤكداً أن العفو، مهما بلغ شموله، لا ينبغي أن يطال “رؤوس الأفاعي” وصناع الإجرام الذين تلوثت أيديهم بدماء السودانيين وخططوا لتقويض سيادة الدولة.
أكد ساتي في مقاله أن فكرة “ولو تعلقوا بأستار الكعبة” تظل صالحة لكل زمان ومكان، مشدداً على أن العفو يجب أن يقتصر حصراً على “المغرر بهم” الذين دفعهم الانخداع إلى صفوف المليشيا.
ووجه الكاتب سهام نقده نحو من وصفهم بـ “مهندسي الخراب” الذين زينوا لآل دقلو فكرة ابتلاع الدولة السودانية لصالح أجندات خارجية، ظ
مؤكداً أن هؤلاء لا يستحقون العفو لمجرد محاولتهم “الانسلاخ” في اللحظات الأخيرة أو إبداء الندم الذي يراه الكاتب متأخراً ومصلحياً.
وحذر ساتي من أن التهاون في تطبيق العدالة واستثناء المتورطين من العقاب سيضع القيادة في موقف حرج أمام الشعب السوداني، لافتاً إلى أن الوقت قد يأتي الذي تبحث فيه القيادة عن “عفو الشعب” فلا تجده.
وأضاف: “لينتبه البرهان وأركان حربه لحدود العفو العام، فالمرحلة الراهنة لا تتحمل الضبابية في الموقف من المجرمين الذين استباحوا حرمات الوطن وقدراته”.
تأتي دعوة الطاهر ساتي في وقت تتزايد فيه التكهنات حول سيناريوهات ما بعد الحرب، لتضع القيادة أمام مسؤولياتها التاريخية في تحقيق العدالة الناجزة.
إن الخطاب الذي ساقه الكاتب يمثل صوتاً شعبياً يرفض مبدأ “الإفلات من العقاب”، ويطالب بفرز الصفوف بين من ضُلل بهم وبين من قادوا التمرد بوعي وإصرار، مؤكداً أن التسامح مع صناع الإجرام تحت مسمى العفو ليس سوى تهديد جديد للسلم والأمن القومي في المستقبل.