الغموض يكتنف مصيرهم: قلق دولي وحقوقي إزاء احتجاز عشرات اللاجئين السودانيين في تشاد
احتجاز لاجئين سودانيين في تشاد 2026
أسر المعتقلين تطالب السلطات التشادية بالكشف عن أماكن احتجاز ذويهم وضمان حقوقهم القانونية والإنسانية
متابعات – عاجل نيوز
في ظل ظروف إنسانية معقدة، تتصاعد حالة من القلق والترقب بين أوساط اللاجئين السودانيين في تشاد، وذلك عقب احتجاز السلطات التشادية لعشرات الشباب السودانيين منذ مايو الماضي، وسط تكتم شديد على أسباب الاعتقال أو أماكن الاحتجاز.
وتؤكد تقارير حقوقية أن عدد المحتجزين يتجاوز 40 شاباً، معظمهم من الفارين من جحيم الحرب في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور،.
والذين وجدوا في مخيمات اللجوء بشرق تشاد ملاذاً آمناً قبل أن يجدوا أنفسهم خلف قضبان السجون دون مسوغات قانونية معلنة.
وأعربت أسر المحتجزين عن استنكارها لهذا التعامل الذي وصفته بـ “الكيدي”، مؤكدة أن أبناءها لا صلة لهم بالصراع الدائر في السودان.
وطالبت الأسر، في نداءات عاجلة، السلطات التشادية بضرورة الإفراج الفوري عن ذويهم، أو على الأقل توضيح الأسباب القانونية لاحتجازهم، .
والسماح لهم بالتواصل مع عائلاتهم وتوكيل محامين للدفاع عنهم، ضماناً لاحترام حقوق الإنسان والمواثيق الدولية التي تكفل حماية اللاجئين.
وفي السياق ذاته، تحركت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات بالتعاون مع هيئة محامي دارفور، حيث أصدرتا بياناً مشتركاً طالبت فيه بالكشف عن مصير ستة من المحتجزين المحددين بالأسماء، بينهم ضباط في الشرطة، وهم: محمد الفاتح إسحق آدم، مبارك دفع الله، التوم يحيى أرباب، عبد العزيز بشار أتيم، إسماعيل عبد الله عبد الرحمن، وآدم أحمد عبد الله.
وأكد البيان أن استمرار انقطاع المعلومات عن هؤلاء المحتجزين منذ 8 مايو يفاقم المخاوف بشأن سلامتهم الصحية والقانونية، في ظل غياب أي إخطار رسمي يفسر طبيعة الإجراءات المتخذة بحقهم.
تأتي هذه الأزمة لتضع السلطات التشادية أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه اللاجئين الذين تستضيفهم على أراضيها.
وفيما تتواصل المناشدات الموجهة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمات الحقوقية الدولية للتدخل العاجل،.
تظل قضية المحتجزين السودانيين لغزاً يؤرق مئات الأسر، التي لا تطلب سوى معرفة مصير أبنائها وضمان عدم تعرضهم للظلم في رحلة لجوء كان من المفترض أن تكون طريقاً للنجاة، لا مدخلاً لمعاناة جديدة خلف قضبان مجهولة.