متحرك “الصياد”.. أيقونة الكرامة التي أعادت نبض الحياة للأمة.
دور متحرك الصياد في تأمين مدينة أم روابة 2026
عمليات عسكرية استباقية وتطبيع للحياة المدنية: كيف نجح “الصياد” في تحويل مسار الاستقرار بكردفان؟
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة تحليلية لملامح معركة الكرامة، تتناول دكتورة آمنة محمد عبدالرحمن الإمام الدور الاستراتيجي والاجتماعي لمتحرك “الشهيد الصياد” في مدينة أم روابة، مؤكدة أنه لم يكن مجرد قوة عسكرية للتحرير، بل تحول إلى رمز للاستقرار وإعادة تطبيع الحياة المدنية.
فمنذ دخول المتحرك إلى المدينة، شهدت أم روابة حراكاً مجتمعياً مكثفاً، تجسد في تنظيم فعاليات ثقافية ورياضية، وتدشين مبادرات العودة الطوعية التي قادها أبناء المدينة بمشاركة واسعة من العائدين، مما أرسى قواعد الطمأنينة بين السكان.
وأشارت الدكتورة آمنة إلى التكامل الفريد بين القيادة العسكرية والمبادرات الشعبية، حيث لعبت قوة “الصياد” ومتحرك “الشهيد فوزي” دوراً حيوياً في دعم اللجنة المحلية،.
من خلال توفير الوقود والسيارات لتسهيل حركة المواطنين وتلبية احتياجاتهم. هذا التناغم توج بوقفة مشهودة لأكثر من ستمائة شاب من أبناء أم روابة في ميدان المولد، .
حيث أعلنوا انخراطهم في صفوف الاستنفار والقتال إلى جانب القوات المسلحة، في مشهد يعكس إيمان المجتمع بضرورة معركة الكرامة ومصيريتها.
ميدانياً، لم تكتفِ قيادة “الصياد” بالتحرير، بل اتخذت تدابير عسكرية دقيقة لتطهير المناطق المحيطة من جيوب التمرد.
وأوضحت الكاتبة أن العميد ركن عبدالرحيم كافي وضع الخطط للمرحلة التالية بعبور نحو مدينة الرهد، حيث نفذت قوة مشتركة بقيادة المقدم ركن معاش محمد حسن عبدالله عمليات نوعية جنوب خور أبو حبل، .
أسفرت عن القضاء على بقايا المتمردين، وغنم كميات كبيرة من الأسلحة والعربات القتالية، مع توقيف المتعاونين، مما أمن المدينة ومحيطها بالكامل.
ختاماً، تخلص الدكتورة آمنة الإمام إلى أن متحرك “الصياد” قد تحول إلى أيقونة في معركة الكرامة، حيث جمع بين البأس العسكري في دحر التمرد، والمسؤولية الأخلاقية في حماية المدنيين ومساعدة أهالي أم روابة على استعادة حياتهم الطبيعية.
إن هذا النموذج، الذي يمزج بين تأمين الأرض وتحصين الجبهة الداخلية، يؤكد أن القوات المسلحة والقوات المساندة لها لا تكتفي بإنهاء الوجود العسكري للمتمردين،.
بل تضع اللبنات الأساسية لاستدامة الأمن والاستقرار في ولايات كردفان الغرة، لتظل نموذجاً يُحتذى به في التحرير والبناء.