صراع السيطرة في نيالا: استهداف جوي متكرر لمطار المليشيا و”رحلات الإمداد” تثير المخاوف
استهداف مطار نيالا السوداني ورحلات الإمداد الجوي للدعم السريع يونيو
سلاح الجو يكثف ضرباته على مخازن الدعم السريع.. وتساؤلات حول كثافة الرحلات اللوجستية الليلية
متابعات –عاجل نيوز
في تطور نوعي يشهده المسرح العسكري في ولاية جنوب دارفور، كشفت مصادر عسكرية عن تصاعد وتيرة الاستهداف الجوي الذي يشنه سلاح الجو السوداني على مطار نيالا الدولي، الذي تتخذه مليشيا الدعم السريع مركزاً رئيسياً لنقل الإمدادات.
وأكدت المصادر أن المطار تعرض خلال اليومين الماضيين لسلسلة من الضربات الدقيقة باستخدام الصواريخ، استهدفت مخازن استراتيجية ومقرات تمركز تابعة للمليشيا في محيط المطار، وسط تقارير ميدانية تشير إلى تصاعد أعمدة الدخان من تلك المواقع إثر انفجارات عنيفة دوت في أرجاء المدينة.
وعلى الرغم من محاولات المليشيا المتكررة لتحصين مواقعها، إلا أن العمليات الجوية الأخيرة أثبتت دقة في الرصد، حيث سبقها استهداف محدود بمسيّرات خلال الأسبوع الماضي، ليتطور الأمر إلى قصف صاروخي مكثف.
وفي موازاة ذلك، نقل شهود عيان وسكان محليون من الأحياء الشرقية لمدينة نيالا مشاهداتهم لتزايد مريب في حركة الملاحة الجوية الليلية؛ .
إذ يستقبل المطار بشكل شبه يومي ما لا يقل عن 4 رحلات جوية، تبدأ نشاطها مع غروب الشمس وتستمر حتى ساعات الصباح الأولى، وهو ما يرجح أنها عمليات إمداد لوجستي مكثفة.
تأتي هذه التحركات لتؤكد أن مليشيا الدعم السريع أعادت تشغيل مطار نيالا الدولي كشريان حياة أساسي لقواتها في دارفور، في محاولة لتعويض خسائرها في خطوط الإمداد البرية التي تتعرض هي الأخرى لرقابة صارمة.
وتعد هذه المطارات والمهابط الترابية في دارفور وكردفان مراكز حيوية تسعى المليشيا من خلالها للحفاظ على توازنها الميداني، .
إلا أن كثافة الرحلات المسائية تشير إلى استعجال في عمليات النقل، مما يعكس الضغط العسكري الذي تفرضه الضربات الجوية المستمرة على قدرات المليشيا اللوجستية.
إن هذا التصعيد في نيالا يضع المطار تحت مجهر الصراع الاستراتيجي؛ .
فبينما يصر سلاح الجو على تحييد هذه المنشأة الحيوية ومنعها من التحول إلى قاعدة دعم للتمرد، تحاول المليشيا التمسك بها لضمان استمرارية المعارك.
وبين الاستهداف الجوي وتدفق رحلات الإمداد، يعيش سكان المدينة حالة من الترقب، في وقت تؤكد فيه المعطيات الميدانية أن أي منفذ لوجستي تحاول المليشيا استغلاله أصبح عرضة للاستهداف، مما يضيق الخناق على قدراتها في توسيع دائرة نفوذها العسكري عبر الممرات الجوية.