“صدمة في المحطات”.. حكومة النيل الأبيض تقر زيادة جديدة في أسعار البنزين.
زيادة أسعار البنزين في ولاية النيل الأبيض
الجالون يقفز إلى 33.407 ألف جنيه.. والسلطات تضع “تركيبة سعرية” جديدة تلهب جيوب المواطنين.
متابعات – عاجل نيوز
في خطوةٍ تزيد من حدة الضغوط المعيشية على المواطنين، أقرت وزارة المالية والاقتصاد بولاية النيل الأبيض زيادةً جديدةً في أسعار البنزين، ليرتفع سعر الجالون الواحد إلى (33.407) ألف جنيه.
وجاء هذا القرار بناءً على توجيهات مجلس تنظيم وتطوير النقل بالولاية، الذي أقر تركيبةً سعريةً جديدة تضمنت هوامش ربح ورسومًا إضافية تحت بنود مختلفة، منها الترحيل، رسوم الولاية، ودعم الصناديق والمؤسسات، مما جعل السعر النهائي يتجاوز حاجز الـ 33 ألف جنيه للجالون الواحد.
الوثيقة الرسمية الصادرة بتاريخ 20 يونيو 2026، والممهورة بتوقيع مدير إدارة النقل العام والبترول، أوضحت أن سعر اللتر الواحد قد بلغ (7423.8) جنيه، مع إضافة رسومٍ إضافية للترحيل في بعض المحليات مثل “تندلتي، أم رمتة، وريفي الدويم” بمبلغ 20 جنيهاً، ومبلغ 100 جنيه لمحليات “السلام”.
كما نص القرار على إجراءاتٍ صارمة تتعلق بتحديد أسعار الشراء، مع التأكيد على تحصيل فروق الأسعار لصالح وزارة المالية في حال كان سعر الشراء أقل من التركيبة السعرية المحددة.
إن هذه الزيادة تأتي في وقتٍ تعاني فيه البلاد من تضخمٍ حاد وتآكلٍ في القوة الشرائية للجنيه السوداني، مما يثير مخاوف واسعة من موجة غلاءٍ جديدة ستطال أسعار السلع والخدمات المرتبطة بقطاع النقل.
فالبنزين ليس مجرد وقودٍ للمركبات، بل هو “محرك الاقتصاد” الذي تتأثر بتكلفته كل تفاصيل الحياة اليومية، من سعر الرغيف إلى تكاليف ترحيل البضائع بين مدن الولاية المختلفة.
وبينما تبرر السلطات هذه الزيادة بضرورة “ضبط التركيبة السعرية”، يرى المواطن في “النيل الأبيض” أن هذه الأرقام باتت تفوق طاقته، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها الولاية.
إن الموافقة على هذه الزيادة تضع الحكومة الولائية في مواجهةٍ مباشرة مع الشارع الذي يترقب انعكاسات هذا القرار على استقرار السوق.
ويبقى التساؤل الملح: هل ستؤدي هذه التركيبة السعرية إلى “استقرار الإمداد” كما تأمل الوزارة، أم أنها ستفتح الباب لمزيدٍ من الاضطراب في أسعار السلع التي ستتأثر حتماً بلهيب هذه الزيادة؟