عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
تجسد الانانية وعدم الاخلاق .. «ظاهرة الاستعانة بالفتيات لتجاوز طوابير الوقود مقابل 100 ألف جنيه» إرهـ اب المسيرات يستهدف الأعيان المدنية».. مليشيا الدعم السريع تقصف محطة وقود وبصات سفرية في أم رواب... مـ.صرع الهـ.الك مهدي بشير قائد المجموعة 135 للمليشيا المتمردة في ضربة موجعة للتمرد ​«الصندوق الأسود وهندسة الخيانة».. الخبير كارلوس يفضح أدوار طه عثمان وحمدوك في أكبر مؤامرة استخبارات... «تكذيباً لأكاذيب التمرد واستهداف المدنيين».. الخارجية السودانية تؤكد براءة القوات المسلحة من حادثة ق... لجنة أمن الخرطوم تكشف عن توقيف عدد 7 من المتعاونين مع المليشيا أيمن شرارة يكشف عن ترتيبات زيارة «تقدم حمدوك » لنيالا ويطالب حمدوك بإعلان ولاءه الصريح للمليشيا «انفراجة معيشية في عطبرة».. أنباء عن تراجع أسعار الخبز وارتياح واسع وسط المواطنين بولاية نهر النيل «البلاغات لن ترهب الأقلام الحرة».. رشان أوشي تفتح النار على محاولات حكومة كامل إدريس لتكميم الصحافة ... شاهد الفيديو.. «القوافل التجاريّة تعبر الحدود».. انطلاق أساطيل الشاحنات المصرية المحملة بالدقيق والز...

الأبيض في “قفص الحصار”.. معاناة إنسانية خانقة وتحديات الصمود في وجه التدوين والمسيرات

الأوضاع الإنسانية في مدينة الأبيض.

 

انعدام الوقود والخبز وصفوف المياه الطويلة.. هل تلتفت القيادة لصرخة “عروس الرمال” الصامدة؟

 

متابعات – عاجل نيوز 

بينما تقف مدينة الأبيض كحائط صدٍ منيعٍ في وجه محاولات التمرد، يدفع أهلها ثمناً باهظاً من حياتهم اليومية في “رحلة صمود” لا تكل.

الصورة في الأبيض اليوم تنطق بمرارة الواقع؛ حيث باتت الكهرباء أثراً بعد عين، وتلاشى الوقود من محطاتٍ خلت من الحركة، بينما يمتد مشهد “صفوف الخبز” ليعكس أزمةً غذائيةً تتفاقم يوماً بعد يوم.

والأقسى من ذلك، هو رحلة البحث عن “شربة ماء” في صفوفٍ طويلة، حيث يصارع المواطن ليظفر بـ “جركانة” بالكاد تكفي احتياجاته لساعاتٍ معدودة،.

في وقتٍ تتعالى فيه أصوات الطائرات المسيرة المعادية التي لا تتوقف عن التحليق، باحثةً عن أهدافٍ مدنيةٍ لتروي ظمأها للإجرام.

إن استمرار استهداف المسيرات للأعيان المدنية في الأبيض ليس مجرد خروقاتٍ أمنية، بل هو “سياسة إجرامٍ ممنهج” تهدف لكسر إرادة المدينة عبر استنزاف أرواح مواطنيها. يومياً، تودع الأبيض شهداءها وتستقبل جرحاها، في دورةٍ من الدماء والوجع لا تكاد تتوقف.

ومع ذلك، يظل صوت “الجيش والقوات المساندة” هو الصوت الذي يمنح الأبيض الأمل، حيث تؤكد الوقائع الميدانية أن القوات المسلحة لا تزال تمتلك زمام المبادرة والقدرة على حماية تخوم المدينة، رغم قسوة الظروف وشح الإمكانيات.

إن رسالة أهل الأبيض اليوم ليست مجرد نداء استغاثة، بل هي تذكيرٌ عاجلٌ لكل المسؤولين والقادة بضرورة الالتفات لهذه المدينة التي قدمت الكثير وما زالت تقدم في سبيل الحفاظ على سيادة الدولة.

الأبيض، التي صمدت منذ اليوم الأول للحرب، تستحق أن تكون على رأس الأولويات، لا سيما في ملفات الإغاثة العاجلة وتأمين المسارات الحيوية.

فالصمود العسكري يحتاج إلى “صمودٍ خدمي” وإنسانيٍ يرفد الجبهات ويخفف عن كاهل المواطن الذي يواجه الجوع والعطش ونيران المسيرات في آنٍ واحد.

يا قادة البلاد، إن الأبيض اليوم في حالة “استنفارٍ إنساني”، وأهلها الذين يرفضون الانكسار يحتاجون إلى ما يشد أزرهم، ويوفر لهم الحد الأدنى من مقومات البقاء.

إن حماية المدينة تبدأ من خنادق الجنود، ولكنها تُستكمل في توفير الخبز والماء والوقود وسبل الحماية من تهديدات الجو.

ستبقى الأبيض قلعةً للسودان، ولكنها لا تملك ترف الانتظار أكثر في مواجهة حصار الخدمات وإجرام المسيرات.

إننا نكرر النداء: التفتوا للأبيض، فقبل أن تشتد وطأة الحصار، وقبل أن تضيق سبل العيش، لا يزال في القلوب نبضٌ للمقاومة، وفي النفوس إيمانٌ بأن الفرج آتٍ ما دام في القوات المسلحة نبضٌ وفي أهل الأبيض صمودٌ أسطوري.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.