في حملةٍ أمنيةٍ كبرى.. “جهاز حماية الأراضي” يقتحم أوكار الجريمة ويزيل 956 تعدياً عشوائياً في محلية كرري
إزالة تعديات عشوائية وأوكار جريمة بمحلية كرري
ضبط مصانع للخمور البلدية وتفكيك بؤر المهددات الأمنية في الحارة 44.. والولاية تؤكد: لا تهاون في فرض هيبة الدولة.
متابعات – عاجل نيوز
في خطوةٍ حازمةٍ لتعزيز الاستقرار وفرض سيادة القانون، نفذت ولاية الخرطوم، عبر جهاز حماية الأراضي وإزالة المخالفات، حملةً واسعةً استهدفت بؤر العشوائيات التي تحولت إلى مهدداتٍ أمنيةٍ بمحلية كرري.
ووقف المهندس علاء الدين السر جادين، مدير عام الجهاز بالإنابة، ميدانياً على تنفيذ عمليات الإزالة بالحارة (44) الثورة، .
والتي صُنفت كواحدةٍ من أخطر “العشوائيات المزمنة” التي استغلتها شبكات إجرامية في أنشطةٍ محظورة، أبرزها ضبط مصانع متكاملة لتصنيع الخمور البلدية.
الحملة التي جاءت إنفاذاً للقرار رقم (153) الصادر عن مجلس السيادة، وتوجيهات اللجنة العليا لضبط الأمن، حظيت بتنسيقٍ رفيع المستوى بين أمانة حكومة الولاية والمدير التنفيذي لمحلية كرري.
وأوضح المهندس علاء الدين السر أن الجهاز تعامل مع (956) تعدياً، تضمنت غرفاً وأسواراً شُيدت بشكلٍ غير قانوني، مشيراً إلى أن هذه المواقع كانت تمثل “أوكاراً للجريمة” وتأوي ظواهر سالبة تهدد أمن المواطنين في المنطقة.
وأكد أن العملية لم تكن ارتجالية، بل سبقتها عمليات إنذارٍ دقيقة، لضمان تنفيذ الإزالة وفق الضوابط القانونية.
لقد شاركت في هذه العملية الكبرى تشكيلاتٌ من القوات النظامية المختلفة، بجانب النيابة وموظفي المساحة، في مشهدٍ يعكس إرادة الدولة في استعادة هيبتها وتطهير الأحياء من أي ممارساتٍ خارجة عن القانون.
إن نجاح هذه الحملة في “كرري” يبعث برسالةٍ واضحةٍ بأن أمن المواطن لا يعلو عليه اعتبار، وأن الفوضى التي تستر بعباءة السكن العشوائي قد ولت إلى غير رجعة.
تأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية أوسع تتبناها ولاية الخرطوم لتنظيم التخطيط العمراني وتطهير المناطق السكنية من التعديات التي تعيق التنمية وتؤوي المجرمين.
ومع استمرار الجهود الميدانية، تُشدد الجهات المختصة على أن عمليات الإزالة ستتواصل لتشمل كافة البؤر التي تفتقر للمستندات القانونية وتمثل خطراً على السلم المجتمعي.
إن ما شهدته الحارة (44) اليوم هو بدايةٌ لمسارٍ طويلٍ يهدف إلى جعل “كرري” نموذجاً للانضباط الحضري والسكني، حيث لا مكان فيه لمن يتخذ من العشوائية ستاراً للعبث بأمن الوطن.