عاجل … ويمكرون ..كتمت … زلزالٌ في “معقل التمرد”.. جماعة مناوئة تسيطر على “كاودا” وتطيح بحكومة الحلو .
سيطرة جماعة مناوئة على كاودا وطرد حكومة الحركة الشعبية .
صراعات قبلية تخرج عن السيطرة.. إحراق منازل قادة “الشعبية” وتخريب المقار الحكومية في مواجهاتٍ دموية.
متابعات – عاجل نيوز
في تطورٍ مفاجئٍ يهدد بتفكيك البنية التحتية للحركة الشعبية – شمال، دخلت مدينة “كاودا” – المعقل الاستراتيجي للتنظيم – في حالةٍ من الفوضى العارمة عقب سيطرة مجموعةٍ مسلحةٍ مناوئةٍ عليها.
هذه الأحداث، التي بدأت كنزاعٍ محليٍ حول ترسيم الحدود بين قبيلتي “الشواية” و”الأطورو”، سرعان ما تحولت إلى مواجهاتٍ مسلحةٍ شاملة، .
حيث نجحت العناصر المناوئة -التي صنفتها الحركة كـ”متمردة”- في طرد الحكومة المحلية وفرض سيطرتها الكاملة على مفاصل المدينة، مما يعكس تصدعاتٍ عميقةً داخل الجسد التنظيمي للحركة التي كانت تبدو متماسكةً في السابق.
الواقع الميداني في كاودا يشي بحجم الغضب الذي انفجر ضد قيادة الحركة، حيث طالت عمليات التخريب منازل رموزٍ نافذة، بما في ذلك منزل سكرتير الحركة عمار آمون دلدوم، ومنزل حاكم إقليم جبال النوبة المناوب داؤود أشعياء.
لم يتوقف المشهد عند هذا الحد، بل امتد ليتجاوز الرموز السياسية، ليشمل إحراق مقار الحكومة، وتخريب الكنائس، ومكاتب المنظمات المحلية، في استعراضٍ لقوة الغضب القبلي الذي وجد في إجراءات ترسيم الحدود “فتيل التغيير”.
هذه الأحداث جاءت تتويجاً لعملياتٍ عسكريةٍ كانت قد بدأتها الحركة في مايو الماضي ضد مناطق قبيلة “الأطورو” تحت مسمى ملاحقة “المتمردين”، لترتد السهام اليوم إلى قلب العاصمة الإدارية للتنظيم.
المحاولات الدبلوماسية والوساطات، بما فيها تلك التي قادتها شخصياتٌ من دولة جنوب السودان، اصطدمت بجدارٍ من انعدام الثقة، مما يؤكد أن الأزمة قد تجاوزت الحلول التقليدية.
إن فشل هذه الوساطات يشير إلى أن “تصدع الجبهة الداخلية” للحركة الشعبية – شمال قد بلغ مرحلة “اللاعودة”، خاصةً بعد أن أصبحت مطالب القبائل تتجاوز الترسيم لتطال شرعية الوجود السياسي للحركة ذاتها في المنطقة.
إن ما يحدث في كاودا اليوم هو إعلانٌ صريحٌ عن نهاية حقبة “السيطرة المركزية”، وبدء مرحلةٍ جديدةٍ من صراعات البقاء التي قد تعيد رسم الخارطة السياسية والعسكرية في جبال النوبة.
إن هذا الانهيار الميداني في كاودا يضع قيادة الحركة الشعبية أمام أكبر تحدٍ منذ سنوات، ففقدان السيطرة على العاصمة السياسية هو ضربةٌ استراتيجيةٌ تنسف خطابها حول “السيادة” و”الشرعية”.
وبينما تحاول الحركة استعادة زمام الأمور، تظل المدينة تحت قبضة الجماعات المناوئة التي أثبتت أن أي خللٍ في التوازن الاجتماعي والقبلي في مناطق نفوذ الحركة كفيلٌ بإسقاط قلاعها في غضون ساعات.
إن الأيام القادمة ستكون حاسمةً في تحديد ما إذا كانت هذه “الانتفاضة” مجرد موجة غضب، أم أنها بداية نهاية مشروع “الشعبية” من داخل أسوار معقلها الحصين.