مؤشر سياسي جديد.. الاتحاد الأفريقي يقرر “العودة الميدانية” للخرطوم لتقريب مسارات الحل
الاتحاد الأفريقي يوجه بإعادة فتح مكتب الاتصال في الخرطوم ي
رئيس المفوضية يوجه بفتح مكتب الاتصال.. وتكثيف جهود الوساطة لإطلاق العملية السياسية.
متابعات – عاجل نيوز
في خطوةٍ ديبلوماسيةٍ تعكس تصاعد الاهتمام القاري بملف الأزمة السودانية، وجه رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، .
بإجراء تقييمٍ عاجلٍ وسريع للأوضاع السائدة في الخرطوم، تمهيداً للشروع في إعادة فتح مكتب الاتصال التابع للتكتل القاري في العاصمة السودانية. هذا التحرك جاء عقب إحاطةٍ مفصلةٍ تلقاها يوسف من الممثل الخاص، محمد بلعيش،.
حول مستجدات الوضع السياسي وجهود الوساطة التي تقودها الآلية الخماسية الدولية، مما يشير إلى رغبة الاتحاد في تعزيز حضوره الميداني ليكون أكثر قرباً من مسارات الحوار السوداني.
ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجيةٍ متكاملةٍ يتبناها الاتحاد الأفريقي لإنهاء النزاع عبر تيسير الاجتماعات مع القوى السودانية المختلفة، وتهيئة الأجواء لإطلاق عمليةٍ سياسيةٍ شاملةٍ تحدد مستقبل الحكم.
ورغم التعقيدات التي لا تزال تكتنف بعض مفاصل العملية السياسية، خاصةً فيما يتعلق بمشاركة القوى الفاعلة، يظل قرار إعادة فتح المكتب بمثابة “رسالة ثقة” في قدرة السودان على تجاوز المرحلة الحالية، .
وتأكيداً على أن الاتحاد الأفريقي مصممٌ على أن يكون شريكاً أساسياً في صياغة الحل الوطني.
إن التوافق على إعادة فتح مكتب الخرطوم، الذي كان قد نوقش سابقاً في لقاءاتٍ رفيعة المستوى بين الممثل الخاص ووزير الخارجية محي الدين سالم، يمنح جهود الوساطة الدولية “بعداً تنفيذياً” أكبر.
فالحضور الميداني للاتحاد الأفريقي سيسهل عملية التنسيق مع القوى الوطنية، ويخلق قنوات تواصلٍ مباشرةٍ مع الأطراف المعنية بملف الترتيبات السياسية، بعيداً عن صخب المبادرات البعيدة.
إن هذا التحرك يعزز من فرص توحيد الرؤى بين الأطراف السودانية، ويقلل من الفجوات التي قد تعيق التوصل إلى تفاهماتٍ نهائية.
بينما تقود الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والإيقاد وجامعة الدول العربية، جهوداً حثيثةً لإنهاء حالة الجمود، يمثل التواجد الدبلوماسي الأفريقي على الأرض “نقطة ارتكاز” إضافية.
إن نجاح هذه العملية لا يعتمد فقط على الدعم الدولي، بل على استغلال هذه اللحظة السياسية لكسر حواجز عدم الثقة بين القوى السودانية.
ومع تسارع التقييم الميداني لفتح المكتب، يبدو أن الاتحاد الأفريقي يراهن على أن القرب من المشهد السوداني سيكون هو المفتاح الذي يسرع من وتيرة الحل، ويضع نهايةً عمليةً لمرحلة النزاع نحو آفاق الاستقرار السياسي.