الأبيض في مواجهة “حرب الأكاذيب”.. كيف يحاول العدو كسر الصمود عبر الإشاعات والفيديوهات المفبركة؟.
رصد الإشاعات والحرب النفسية في مدينة الأبيض.
عبد المنعم رشاد يكشف تكتيكات العدو النفسية.. ويدعو المواطنين لعدم السقوط في فخ “الطلس”.
متابعات – عاجل نيوز
تواجه مدينة الأبيض، إلى جانب معركتها الميدانية، “حرباً نفسية” شرسةً تهدف إلى خلخلة الجبهة الداخلية عبر سيلٍ من الإشاعات الموجهة.
وقد حذر التقرير الميداني للكاتب عبد المنعم رشاد من أن العدو استبدل همجيته العسكرية السابقة باستراتيجيةٍ أكثر دهاءً تعتمد على “التضليل الإعلامي” و”تصدير الوهم”.
إن إشاعات انسحاب القوات المشتركة إلى كوستي، أو تداول فيديوهاتٍ قديمةٍ من جبل أبو سنون، ليست مجرد أنباءٍ عابرة، بل هي محاولاتٍ يائسةٍ لضرب الثقة بين المواطن وقواته المرابطة التي لا تزال تسيطر على الميدان بقوة.
ويؤكد التقرير أن العدو، الذي تعلم الدرس بعد خسائره الفادحة في بدايات الحرب، بات أكثر حرصاً على إخفاء تحركاته، وهو ما يفسر غياب الفيديوهات التي كانت تكشف مواقع خسائره سابقاً.
إن ما يتم تداوله عن “جبل أبو سنون” هو مجرد محاولات استطلاعٍ يائسةٍ يتم التعامل معها ميدانياً وبشكلٍ فوري. إن الإشاعة هنا تُصنع لتُصدقها “العين” قبل “العقل”، .
حيث يتم إيهام المواطن بوجود خطرٍ داهمٍ لدفعه نحو الذعر أو التشكيك في جاهزية القوات التي تعمل ليل نهار في كل مداخل المدينة.
إن التحدي الحقيقي الذي تواجهه الأبيض يكمن في “الوعي”. فالمواطن مطالبٌ اليوم بأن يكون هو حائط الصد الأول؛ فكل فيديو قديم يُعاد نشره، وكل إشاعة انسحابٍ يتم تداولها في “قروبات” الواتساب، .
هي طعنةٌ في ظهر الجندي المرابط. وبصراحةٍ مطلقة، يرى رشاد أن هناك “فجوةً كبيرةً” في خطاب منصات الدولة التي لا تزال تركز على قضايا ثانوية، بينما ينجح العدو في اختراق الوعي الجمعي للمدينة بأسلحةٍ نفسيةٍ مركزة.
خلاصة الموقف في الأبيض هي أن العدو يحشد نعم، لكنه لا يزال خارج دائرة الخطر البري بفضل اليقظة والتمشيط المستمر.
إن “حزن العدو” على قادته الهالكين كـ “شيريا” وأعوانه لا يزال سيد الموقف، وما نراه من تدوينٍ عشوائي هو انعكاسٌ لعجزه عن تحقيق أي اختراق.
إن المطلوب من مواطن الأبيض هو “الاستبصار”؛ اسأل عينك، راقب واقعك، ولا تكن وسيطاً مجانياً لنشر إشاعات العدو. فالأبيض اليوم أثبتت أنها عصيةٌ على الاقتحام عسكرياً، وهي -بوقي مواطنيها- ستظل عصيةً على الاقتحام نفسياً.